الإمارات تُطلق أكاديمية التاريخ: جيل جديد يروي ماضينا بذكاء رقمي وإبداع ملهم
في إنجاز ثقافي جديد يعكس رؤية الإمارات في تعزيز الهوية الحضارية للمنطقة، أعلنت أكاديمية التاريخ المنصة الرقمية الأولى المتخصصة في صناعة المحتوى التاريخي العربي عن انطلاق أعمالها رسميًا، تحت مظلة مجموعة «فيجينيرز» الرائدة في تطوير وإدارة المحتوى الرقمي بالدولة.
وشكّل إطلاق برنامجها التدريبي الأول، «صناع المحتوى التاريخي»، نقلة نوعية في مجال تمكين الشباب العربي لصناعة محتوى تاريخي هادف، يقدّم قصص الماضي بأسلوب عصري ممتع وموثوق، مستهدفًا بذلك تعزيز الوعي الجمعي وتغذية الانتماء الثقافي.
ويستمر البرنامج حتى نهاية يوليو الجاري، داخل مقر المؤثرين في دبي، جامعًا مواهب من مختلف المجالات، مثل الإعلام، وكتابة السيناريو، والتوثيق، وصناعة الفيديو، حيث يخضع المشاركون لتدريبات مكثفة في السرد القصصي، والتصوير الرقمي، واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي مثل «تشات جي بي تي» في صياغة المحتوى التاريخي.
وخلال حملة البرنامج الترويجية التي انطلقت في مايو، تقدّم أكثر من 1000 مشارك من 20 دولة عربية، وتم اختيار 65 موهوبًا بعد اجتياز مراحل تقييم صارمة، شملت مقابلات دقيقة ومعايير فنية عالية وضعتها لجنة مختصة.
وجاء الإعلان الرسمي بحضور معالي محمد بن عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، وسعيد العطر، رئيس المكتب الإعلامي لحكومة الإمارات، ونخبة من أبرز المؤثرين في المحتوى الرقمي في العالم العربي.
وفي كلمته، أكد القرقاوي أن الدولة ترى في التاريخ أداة فاعلة لترسيخ الهوية الوطنية، وموردًا حضاريًا يعزز انتماء الأجيال، مشددًا على أن أكاديمية التاريخ تأتي كخطوة استراتيجية توظف أدوات الإعلام الرقمي لخدمة الوعي الثقافي العربي.
وأشار معاليه إلى أن دعم رواة التاريخ وصناع المحتوى، يعني الاستثمار في “سفراء معرفيين” قادرين على تقديم الحقائق، وكشف المغالطات، وتقديم الإرث العربي بأساليب تليق بتنوعه وعظمته.
ويتناول البرنامج محاور متعددة، منها كتابة السيناريو، وتصميم الحملات الرقمية، واستراتيجيات المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب التوثيق باستخدام الهاتف والتقنيات الحديثة، في سياق تعليمي متكامل يتفاعل مع تطلعات الجيل الرقمي الجديد.
وترمي الأكاديمية، التي تم إطلاقها في مايو الماضي، إلى بناء منظومة معرفية رقمية تعيد تقديم تاريخ العرب وإسهاماتهم للعالم، عبر إنتاجات مبتكرة، تسرد قصصًا ملهمة عن شخصيات ومحطات تاريخية خالدة.
كما تنشط الأكاديمية في عدة مجالات، أبرزها رقمنة الكتب التاريخية، وإنتاج الوثائقيات والبرامج، وتأهيل شبكات من الموهوبين والخبراء، مع تنظيم فعاليات دورية تسهم في نشر الثقافة التاريخية بشكل حديث وشامل.
أرقام وحقائق:
أكثر من 1000 طلب انتساب للبرنامج من 20 دولة.
قبول 65 مشاركًا من مختلف الدول العربية.
البرنامج يشمل تدريبات على الذكاء الاصطناعي، السيناريو، التصوير، التسويق الرقمي، والتفاعل الاجتماعي.
محمد القرقاوي:
“أكاديمية التاريخ ليست فقط مشروعًا تعليميًا، بل هي بوابة لتقديم ماضينا العربي إلى العالم بروح حديثة، ولصناعة محتوى يرتقي بالحضارة ويسهم في تشكيل وعي إنساني شامل”.