اخبار الامارات

محمد بن راشد: شراكة الإنسان والابتكار تصنع مستقبل الإمارات التنموي  

في مجلس وطني جمع كوكبة من أعيان الدولة وقادة الأعمال وصناع القرار، استقبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، نخبة من الوزراء والمسؤولين التنفيذيين من القطاعين العام والخاص، إلى جانب رجال الأعمال والمستثمرين، في لقاء وطني احتضنه “دار الاتحاد” في دبي.

وخلال حديثه للحضور، شدد سموه على أن دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تمضي بخطى واثقة نحو ترسيخ نموذج تنموي استثنائي، يتمحور حول الإنسان، ويعتمد على استقرار الدولة، والانفتاح على العالم، وتبني الحلول المبتكرة التي تنتجها المعرفة الحديثة.

سموه أكد في كلمته أهمية توحيد الجهود بين مختلف القطاعات الحكومية والخاصة لمواصلة المسيرة التنموية للدولة، موضحاً أن تعزيز مكانة الإمارات على خريطة الريادة العالمية يتطلب تفاعل الجميع مع التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم في كافة المجالات.

وبحضور سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون بدبي، وسمو الشيخ حشر بن مكتوم بن جمعة آل مكتوم، رئيس مؤسسة دبي للإعلام، تحدث سموه عن المسيرة المستمرة للتنمية في إمارة دبي، مؤكداً أن هذه النهضة تنبع من رؤية طموحة تتجاوز المستحيل، وتستند إلى تلاحم القطاعين الحكومي والخاص.

وأشار سموه إلى أن دبي نجحت في العقود الماضية في صياغة نموذج اقتصادي فريد مبني على التنافسية والابتكار، ما جعل منها وجهة مفضلة للاستثمار ومركزاً عالمياً يحتضن المواهب والكفاءات، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب تسريع وتيرة التطوير وتعزيز جودة الحياة وتبنّي أنماط اقتصادية أكثر مرونة وتنوعاً، متماشية مع أجندة دبي الاقتصادية (D33).

ولفت سموه إلى أن مستقبل دبي يرتكز على اقتصاد مستدام قائم على التكنولوجيا والابتكار، مشيراً إلى ضرورة تحديث البنية التشريعية والرقمية بشكل يضمن جذب الاستثمارات، ويعزز تنافسية الإمارة على المستوى العالمي، وقال: “التميز لا يأتي صدفة، بل هو نتاج عمل مستمر وإيمان راسخ بأن لا شيء مستحيل”.

وعلى هامش اللقاء، ألقت معالي شما بنت سهيل المزروعي، وزيرة تنمية المجتمع، محاضرة خاصة عن “عام المجتمع”، التي أطلقها رئيس الدولة، مستعرضة أبرز المبادرات المنبثقة عن هذا العام، الذي يهدف إلى تمكين مختلف فئات المجتمع وتفعيل أدوارهم في دفع عجلة التنمية.

وبيّنت الوزيرة أن هذا العام مثّل انطلاقة لتحولات مجتمعية واسعة، وشهد إطلاق برامج نوعية دمجت بين الشباب وكبار المواطنين وأصحاب الهمم ضمن مشاريع وطنية تعزز التكافل والتلاحم المجتمعي، مشيرة إلى نتائج عملية ملموسة، منها توظيف أكثر من 3800 مواطن بدعم من «نافس»، وبناء منظومة متكاملة لمؤسسات النفع العام.

كما أكدت المزروعي أن الإمارات تحتضن اليوم 842 مؤسسة نفع عام، وأكثر من 160 ألف عضو وموظف، إلى جانب 70 دار عبادة لغير المسلمين، ما يعكس النهج المتسامح والانفتاح الحضاري الذي تتبناه الدولة.

وشهد اللقاء أيضاً تكريم الفائزين بتحدي القراءة العربي من داخل الدولة، وهما الشيخ سعيد بن حمدان آل نهيان، والطالبة ريم عادل الزرعوني. وقد هنأ سمو الشيخ محمد بن راشد الفائزين، مشيداً بإنجازاتهما الثقافية، ومؤكداً أن القراءة هي أساس بناء الفكر والمعرفة، وأن أبناء الإمارات هم سفراء للعلم في ميادين الابتكار كما في رحاب المعرفة.

وختم سموه حديثه بالتأكيد على أن الإمارات تمضي نحو المستقبل بسواعد أبنائها، وإصرارها على أن تكون في طليعة الأمم، مستندة إلى قيم الانفتاح والإبداع والعمل المشترك.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى