
أحدث أساليب رعاية مرضى السرطان.. من جراحة الروبوتات إلى العلاجات الجديدة
تحول أساليب علاج السرطان في العقد الأخير
تشهد العناية بالسرطان تحولاً جذرياً خلال العقد الماضي، فبعد أن كانت الجراحة الواسعة تليها عادةً جلسات الكيمياء والإشعاع المكثف، أصبحت الرعاية الآن أكثر توازناً وتتمحور حول المريض وتهدف إلى الحفاظ على الأعضاء وجودة الحياة، مع إمكانية السيطرة على المرض حتى في المراحل المتقدمة.
أكد الدكتور راجاشيكار سي جاكا أن التركيز المتزايد على الوقاية والكشف المبكر يجعل برامج الفحص تكشف السرطان في مراحله المبكرة، وفي بعض الحالات يمكن الوقاية من السرطان تماماً.
اللقاحات والوقاية كجزء من الرعاية
تُعد اللقاحات مثل لقاح سرطان عنق الرحم ولقاح التهاب الكبد B أمثلة قوية على كيفية مساهمة العلم في رعاية مرضى السرطان والوقاية من المرض قبل ظهوره.
وأضاف الدكتور جاكا أن فهم أسباب السرطان مكن الناس من تجنب بعض عوامل الخطر، مما ساهم في خفض معدل الإصابة.
التطور الجراحي: ثورة الروبوتات
تُعد التطورات الجراحية القائمة على الروبوتات ثورة في علاج السرطان، فهي تقنية طفيفة التوغل تقدم ندوباً أقل وآثار جانبية أقل ودقة أعلى وانخفاضاً في المضاعفات وفقدان الدم وسرعة في التعافي.
يتيح الاعتماد على هذه التقنية الحفاظ على الأعضاء من خلال استئصال الورم بدقة عالية من دون آثار جراحية كبيرة، وهذا يعزز ثقة المرضى وراحتهم النفسية.
في حالات سرطان الغدة الدرقية لدى المرضى الأصغر سناً، تُجرى جراحة بدون ندوب في الرقبة، وبالمثل في جراحات الصدر التي كانت تتطلب فتح الصدر، وتُستخدم تقنيات تنظيرية أو روبوتية متقدمة لإنجاز الاستئصال بدقة أعلى وبمضاعفات أقل.
ولسرطانات البطن والحوض، مثل سرطان البروستاتا والمثانة والمستقيم والرحم، تتيح الجراحة الروبوتية تقنيات التكبير 10x وEndoWrist لإجراء عمليات دقيقة تشمل استئصال العقد اللمفاوية وبأقل مضاعفات.
وفي حالات سرطان المستقيم، تُجرى جراحات حفظ العضلة العاصرة أو بين العضلتين العاصرتين باستخدام تقنيات روبوتية، لذا من المهم مناقشة المرضى خياراتهم مع أطبائهم حول الجراحات المتاحة التي توفر معدلات أقل للمضاعفات.
الإدارة الطبية للسرطان: العلاجات الداعمة والدوائية
ساهمت التطورات في العلاج الكيميائي والإشعاعي في الحفاظ على الأعضاء وتحسين النتائج، فالعلاج الكيميائي الحديث يشمل العلاج الموجه والعلاج المناعي، وهو أكثر فاعلية وأقل آثاراً جانبية من العلاج التقليدي في كثير من الحالات.
وفي حالات سرطان الحنجرة والمريء والمستقيم، يُفضل أحياناً الجمع بين الإشعاع والكيمياء للحفاظ على العضو في إطار خيارات محدودة.
أسهمت الرعاية المتكاملة مع هذه التطورات في تقليل معدلات المضاعفات وتحسين نوعية الحياة للمرضى.