اخبار الامارات

رئيس إستونيا: المستقبل يبعث على التفاؤل ونصيحتي ألا تخافوا من المجهول

أكد الرئيس كارِس تفاؤله بمستقبل الذكاء الاصطناعي والتقنية الرقمية في عام 2026، قائلاً إن نصيحته التي يرددها دائماً في مدارس وجامعات بلاده: لا تخافوا المجهول.

وتحدث خلال جلسة حوارية بعنوان «الذكاء الاصطناعي والجيوسياسة» في اليوم الأول من أعمال القمة العالمية للحكومات 2026، التي أدارتها الإعلامية بيكي أندرسون، عن بدايات المسيرة الرقمية في إستونيا.

وأوضح أن بلاده بعد الاستقلال في التسعينيات واجهت سؤالاً: هل ننسخ تجارب الآخرين أم نفعل شيئاً مختلفاً؟ فقرر القادة البدء من الصفر وجعل الابتكار القضية الأساسية، وادركوا أن الرقمنة هي طريق النجاح، وهو ما جعل إستونيا تبرز على المستوى العالمي.

روى كارِس رحلة البلاد نحو الرقمنة، مُشيراً إلى إطلاق ما عُرف بـ «قفزة النمر» Tiger Leap، حيث وُفِّرت شبكة الإنترنت لجميع المدارس لضمان وصولها إلى كل طفل ومعلم، وهو ما أحدث التغيير.

ولفت إلى أن المرحلة التالية تمثلت في بناء الثقة عبر تعميم استخدام البطاقات البنكية التي كانت تحت إشراف بنوك سويدية حينها، وتلا ذلك الانتقال من البطاقات إلى الهوية الرقمية (Digital ID) التي أصبحت إلزامية للجميع.

وتحدث عن مفهوم «السيادة الرقمية»، فذكر أن إستونيا لا تنافس في صناعة التكنولوجيا ذاتها بسبب حجمها الصغير ووجود شركات كبرى تطور منصات الذكاء الاصطناعي، لكنه أوضح أنهم يضيفون ابتكارات داخل هذه المنصات ليكون دورهم الأساس في تعزيز الموارد بالابتكار.

وأكد أن سياسات الذكاء الاصطناعي تُصاغ بما يضمن مصالح الأمن القومي، وأن الذكاء الاصطناعي لا يُستخدم فقط للهجوم بل للدفاع أيضاً.

وفي مجال الأمن السيبراني، الذي بدأ الاهتمام به منذ 2007 بعد أول هجوم، قال إنهّ إستونيا طورت قدراتها وأصبحت لديها مركز الناتو للأمن السيبراني في البلاد، معتبراً الذكاء الاصطناعي أداة ممتازة للدفاع ضد المعلومات المضللة والهجمات السيبرانية.

وأعرب عن تفاؤله بمستقبل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وأوضح أن للتكنولوجيا حدوداً وهناك قواعد وتنظيمات تنظم العمل.

وأضاف: في مدارس وجامعات إستونيا أردد دائماً: لا تخشوا عدم اليقين والمجهول، بل كونوا متحمسين لاستخدامه بذكاء، وهذا ينطبق أيضاً على الذكاء الاصطناعي.

سيادة إستونيا الرقمية وأمنها السيبراني

ويشارك في القمة العالمية للحكومات 2026 أكثر من 60 رئيس دولة وحكومة ونوابهم، وأكثر من 500 وزير، وأكثر من 150 حكومة، كما تجمع أكثر من 80 منظمة دولية وإقليمية ومؤسسة عالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى