ضوابط جديدة لأسماء المدارس الخاصة: لا مكان للمبالغة والتضليل
في خطوة تستهدف تنظيم بيئة التعليم الخاص وضمان الشفافية والمصداقية، أعلنت وزارة التربية والتعليم عن مجموعة ضوابط جديدة لاعتماد أسماء المدارس الخاصة في دولة الإمارات، وذلك بهدف حماية أولياء الأمور من التسميات المضللة وتعزيز الوضوح القانوني في توصيف المؤسسات التعليمية.
موافقات إلزامية عند استخدام أسماء جغرافية
أحد أبرز المتطلبات الجديدة يتمثل في ضرورة حصول المدارس على موافقات رسمية من الجهات المعنية، في حال رغبتها باستخدام أسماء مدن، دول، أو مناطق جغرافية ضمن مسمّاها التجاري.
ويهدف هذا الشرط إلى الحفاظ على الحقوق السيادية وتجنّب أي التباس محتمل لدى الجمهور.
نهاية عهد الأوصاف المبالغ فيها
اللوائح الجديدة تضع حداً لاستخدام الكلمات التي توحي بالتفوّق أو التميّز الأكاديمي دون دليل ملموس، مثل “الدولية”، “الملكية”، “المتميزة”، و”الحديثة”، حيث شددت الوزارة على أن هذه الأوصاف تُعتبر مضللة إذا لم تستند إلى تصنيفات أو اعتمادات رسمية معترف بها.
صيغة إلزامية لأسماء المدارس
من الآن فصاعداً، بات على جميع المدارس الخاصة استخدام اسم يوضح طبيعة المؤسسة بجلاء، بحيث يحتوي على كلمتي “مدرسة” و”الخاصة” باللغتين العربية والإنجليزية. الصيغة الرسمية المطلوبة هي: «مدرسة (اسم) الخاصة» “(School Name) Private School”، وذلك لتجنب أي لبس يتعلق بطبيعة الخدمات التعليمية المقدمة.
مصطلح “أكاديمية” ليس للتعليم العام
في سياق ضبط المصطلحات، شددت الوزارة على منع استخدام كلمة “أكاديمية” في أسماء المدارس الخاصة، نظراً لارتباط هذا المصطلح بمؤسسات التعليم العالي، وليس بمؤسسات التعليم العام. وبالتالي، فإن إدراج هذا اللفظ في أسماء المدارس يُعد مخالفة صريحة للضوابط.
فترة انتقالية للمدارس القائمة وتطبيق فوري للجدد
المدارس العاملة حالياً ستحصل على مهلة محددة لتعديل أسمائها وفق النظام الجديد، بينما سيكون المستثمرون الجدد ملزمين بتطبيق هذه الشروط منذ تقديم الطلب الأولي للحصول على الترخيص.
آليات تنفيذ دقيقة وإجراءات مرنة
تتضمن الإجراءات التنفيذية إنشاء منصة إلكترونية مخصصة لتقديم طلبات اعتماد أو تعديل الأسماء، إلى جانب فرض رسوم رمزية يتم استردادها في حال رفض الطلب قبل إصدار الترخيص.
كما تعتزم الوزارة إطلاق حملات توعوية لتعريف المستثمرين والإداريين بالتفاصيل الدقيقة لهذه الضوابط.
رسالة واضحة: لا تهاون مع المخالفين
أكدت الوزارة التزامها بتطبيق الضوابط بكل صرامة، محذرةً من أن أي تجاوز سيقابل بإجراءات تصحيحية تصل إلى فرض غرامات أو حتى تعليق التراخيص، وذلك استناداً إلى أحكام قانون التعليم الخاص.
تعزيز الثقة في التعليم الخاص
من خلال هذه الحزمة التنظيمية، تواصل وزارة التربية والتعليم جهودها لضمان بيئة تعليمية عالية المصداقية، تُراعي الشفافية وتحفظ ثقة المجتمع، بما يرسّخ مكانة دولة الإمارات كوجهة تعليمية رائدة تتمتع بمعايير واضحة وعادلة.