خالد بن محمد يبرز رؤية الإمارات في قمة «بريكس»: الحوار والتكامل الاقتصادي مفتاح الاستقرار العالمي
في مشهد دبلوماسي بارز يجسّد الحضور الدولي المتزايد لدولة الإمارات، ترأس سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، وفد الدولة المشارك في القمة الـ17 لقادة دول مجموعة «بريكس»، التي انطلقت فعالياتها في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية، نيابة عن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله.
القمة، التي نظمتها جمهورية البرازيل تحت شعار «تعزيز التعاون العالمي بين بلدان الجنوب من أجل حوكمة أكثر شمولاً واستدامة»، جمعت قادة دول المجموعة وكبار المسؤولين من الدول المدعوة، إلى جانب ممثلين عن منظمات دولية وإقليمية بارزة.
وفي كلمة دولة الإمارات أمام القادة المشاركين، نقل سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد تحيات صاحب السمو رئيس الدولة، وتمنياته بنجاح القمة في دفع عجلة الشراكة الدولية، وتعزيز سبل التعاون والتنمية والاحترام المتبادل بين الدول.
وأوضح سموه أن مجموعة «بريكس» تمثل اليوم منصة استراتيجية لإيجاد حلول جماعية للتحديات العالمية المتزايدة، سواء على الصعيد الاقتصادي أو الإنساني أو في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة.
وأكد أن تحقيق الاستقرار والتنمية يتطلب بناء شراكات قائمة على أساس التنمية المستدامة والازدهار المتبادل، وهو ما تلتزم به الإمارات في سياساتها وعلاقاتها الدولية.
كما شدد سموه على أن الحوار البنّاء والتكامل الاقتصادي هما من أهم الركائز التي تدعم الاستقرار العالمي، مشيراً إلى أهمية توسيع نطاق التعاون داخل المجموعة، وتعزيز أطر الشراكة بين الدول والتكتلات والمنظمات الدولية المختلفة.
وعقدت القمة جلسة حوار رفيعة المستوى، شهدت مناقشات معمقة حول أبرز الملفات الاقتصادية والتنموية المشتركة، وعلى رأسها تعزيز التعاون بين دول الجنوب، إصلاح منظومة الحوكمة العالمية، دعم تداول العملات المحلية في التجارة، إلى جانب بحث آليات تسريع التحول نحو الاقتصاد الأخضر، وتطوير سبل تمويل مبادرات المناخ، وإرساء قواعد الحوكمة الآمنة لتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وخرجت الجلسة بالتأكيد على أهمية تعميق التعاون في مجالات الأمن الغذائي، الصحة، التكنولوجيا، والابتكار، بما يعزز التنمية المستدامة ويواكب تطلعات شعوب العالم.
وتُعد هذه المشاركة الثانية لدولة الإمارات في قمم «بريكس» بعد انضمامها الرسمي للمجموعة في عام 2023، وهو ما يعكس الدور المتنامي للإمارات كقوة مؤثرة في تشكيل مستقبل التعاون الدولي والتنمية العالمية.