الإمارات والبرازيل.. خطوات متقدمة نحو شراكة استراتيجية أعمق
في إطار حرص دولة الإمارات على توسيع علاقاتها الدولية وتعزيز شراكاتها مع القوى العالمية الصاعدة، التقى سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، بفخامة الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، رئيس جمهورية البرازيل الاتحادية، وذلك على هامش القمة السابعة عشرة لقادة دول مجموعة “بريكس”.
وخلال اللقاء، ناقش الجانبان سُبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، استناداً إلى الروابط التاريخية المتينة التي تجمع الإمارات والبرازيل، والتي شكلت على مدار عقود قاعدة صلبة لتعاون مثمر في مختلف القطاعات الحيوية، بما يواكب أهداف التنمية المستدامة ويخدم مصالح الشعبين الصديقين.
وفي مستهل اللقاء، أعرب الرئيس البرازيلي عن ترحيبه بسمو ولي عهد أبوظبي والوفد المرافق، مؤكداً عمق العلاقات بين بلاده ودولة الإمارات، وما تحمله من فرص واعدة لمستقبل أكثر ازدهاراً وتعاوناً.
من جانبه، نقل سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله”، إلى الرئيس لولا دا سيلفا، وتمنياته له بموفور الصحة، وللشعب البرازيلي الصديق المزيد من التقدم والازدهار، مشيداً سموه بحفاوة الاستقبال التي لقيها والوفد المرافق.
وأشار سموه إلى المكانة الخاصة التي تحظى بها العلاقات بين الإمارات والبرازيل، باعتبارها نموذجاً لشراكة استراتيجية متينة، تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مؤكداً أن هذه الشراكة التي تمتد لأكثر من خمسين عاماً جاءت نتيجة رؤية قيادية حكيمة حريصة على دفع التعاون في مختلف المجالات، بما يخدم طموحات البلدين في تحقيق تنمية شاملة ومستدامة.
كما حمل الرئيس البرازيلي سمو ولي عهد أبوظبي تحياته إلى صاحب السمو رئيس الدولة “حفظه الله”، متمنياً لدولة الإمارات دوام الرفعة والرخاء، مؤكداً أهمية العمل المشترك لتعزيز التعاون الثنائي في المجالات كافة.
وتناول اللقاء استعراضاً شاملاً لمسار العلاقات بين البلدين، وما شهدته من تطور ملحوظ على مدار خمسة عقود، بفضل التنسيق الدائم والرغبة الصادقة لدى قيادتي البلدين في تطوير الشراكة نحو مستويات أكثر تقدماً، خصوصاً في القطاعات ذات الأولوية التي تخدم التنمية وتلبي التطلعات المشتركة.
حضر اللقاء عدد من كبار المسؤولين من الجانبين، بينهم معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، ومعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، إضافة إلى عدد من المسؤولين الإماراتيين البارزين المعنيين بتعزيز علاقات الدولة الخارجية.