
مفعولها كحقن خفض الوزن: بذور الشيا تقلل الشهية وتحمي الجسم من الالتهابات
دور بذور الشيا في الدماغ والشهية أمام الأطعمة فائقة المعالجة
تشير دراسة جديدة نشرتها مجلة لانسيت إلى أن استهلاك بذور الشيا قد يكون مفتاحاً لحماية الدماغ والجسم من آثار الأطعمة فائقة المعالجة.
يرتبط تناول هذه الأطعمة غالباً بارتفاع الدهون المشبعة والسكر، وهو ما يضر أجهزة الجسم كافة.
ووفق تقارير صحفية، يمكن أن يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون والسكريات التهاباً في الدماغ ويزيد خطر التدهور المعرفي.
وتحتوي بذور الشيا على نسبة عالية من أحماض أوميغا-3 من نوع ALA، وتوفر بروتيناً كاملاً، ما يعني أنها تضم جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة.
ويبين أن ALA قد يسهم في تقليل الالتهاب لدى المصابين بمتلازمة التمثيل الغذائي.
ولفحص قدرتها على عكس أضرار النظام الغربي، درس فريق من الجامعة الفيدرالية في فيكوسا تأثير دقيق الشيا وزيت الشيا على أدمغة فئران.
وقام الباحثون خلال الثمانية الأسابيع الأولى بتغذية الفئران بنظام غذائي غني بالدهون والفركتوز لمحاكاة أنظمة غذائية بشرية غير صحية.
وقُسِّمت الفئران إلى ثلاث مجموعات: مجموعة استمرت على النظام الغذائي عالي الدهون دون تغييرات، وأخرى أضيف إليها زيت الشيا، وثالثة أضيفت إليها بذور الشيا ضمن النظام الغذائي العالي الدهون.
وأظهرت النتائج فروقاً واضحة في إشارات الشبع والالتهاب بين بذور الشيا وزيتها.
وتبيّن أن بذور الشيا قد تعزز الشعور بالشبع عبر تفعيل مسارات جينية في الدماغ تنتج بروتينات POMC وCART.
وتحسن استجابة الدماغ لهرمون اللبتين مع بذور الشيا وزيتها عندما تكون الحمية عالية الدهون، رغم أن هذه الحمية تقمع إشارات اللبتين وتؤدي إلى زيادة في تناول الطعام.
ووجد الباحثون أن بذور الشيا أعادت وظائف الدماغ إلى وضعها الطبيعي وقللت الرغبة في الإفراط في تناول الطعام، وهو تأثير قد يشبه بعض آليات حقن GLP-1 المعروفة بتخفيف الشهية.
وترتبط المركبات الموجودة في بذور الشيا مباشرة بمستقبلات الشهية في الدماغ وتوفر حماية خلايا الدماغ من التلف الالتهابي.
وتخلص النتائج إلى أن استهلاك بذور الشيا وزيتها مع نظام غذائي غني بالدهون والفركتوز يعمل على تعديل التعبير الجيني المرتبط بالشبع والاستجابة الالتهابية، ما يجعلها خياراً محتملاً لمكافحة الأمراض الأيضية المرتبطة بنظم غذائية غير متوازنة.
ويظل التحذير أن الحيوانات لم تفقد وزنها خلال الدراسة، وربما يرجع ذلك إلى ارتفاع السعرات في النظام الغذائي، وأن التغيرات السلوكية في تناول الطعام وفقدان الوزن قد تحتاج إلى وقت أطول ليظهر.
تؤكد هذه النتائج أهمية تقليل الاعتماد على الأغذية فائقة المعالجة على المدى الطويل كجزء من استراتيجيات تحسين الصحة.