اخبار العالم

زلزال سياسي في كوستاريكا.. القضاء يطالب برفع الحصانة عن الرئيس لمحاكمته بتهم فساد

في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ كوستاريكا، طالبت المحكمة العليا برفع الحصانة عن رئيس البلاد، رودريجو تشافيز، لتمكين الجهات المختصة من التحقيق معه في قضايا تتعلق بالفساد والرشوة.

وذكرت وسائل إعلام محلية، بينها صحيفة “إنفوباي” الأرجنتينية، أن هذه الخطوة القضائية جاءت في إطار تحقيق موسع يكشف شبهات فساد مرتبطة بإدارة أموال بنك أمريكا الوسطى للتكامل الاقتصادي (CABEI)، واستخدامها في التعاقد مع شركات استشارية بطريقة غير قانونية.

واتخذت المحكمة العليا قرارها بأغلبية 15 صوتاً مقابل 7، بعد جلسة مطوّلة استعرض فيها القضاة الاتهامات التي رفعتها النيابة العامة في السابع من أبريل الماضي بحق الرئيس تشافيز.

وتتهم النيابة العامة رئيس كوستاريكا، البالغ من العمر 64 عاماً، بارتكاب جريمة الرشوة والإخلال بواجبات الوظيفة العامة، من خلال التعاقد مع شركة الاتصالات والتسويق “RMC La Productora S.A”.

لتقديم خدماتها لرئاسة الجمهورية للفترة من 2022 إلى 2026، بتمويل مباشر من بنك أمريكا الوسطى للتكامل الاقتصادي، بقيمة بلغت 405 آلاف دولار أمريكي.

وفي سياق التحقيقات، أفاد المدعي العام كارلو دياز بأن الشركة أجبرت، بحسب الاتهام، على دفع مبلغ 32 ألف دولار لصالح فيديريكو كروز، مستشار الرئيس وصديقه الشخصي، في خطوة اعتُبرت بمثابة رشوة غير مشروعة.

ولم تتوقف الاتهامات عند الرئيس فحسب، بل شملت أيضاً وزير الثقافة الحالي، خورخي رودريجيز، الذي سبق له تولي منصب وزير الاتصالات، وذلك لارتباط اسمه بنفس القضية.

ووفقاً للقانون المحلي، في حال ثبوت التهم الموجهة لتشافيز ورودريجيز، قد يواجهان أحكاماً بالسجن تتراوح بين عامين وثمانية أعوام. في المقابل، نفى الرئيس ووزير الثقافة كافة الاتهامات، مؤكدين أن التعاقدات تمت بصورة قانونية.

وتنتظر الأوساط السياسية والشعبية في كوستاريكا الآن القرار الحاسم من الجمعية التشريعية، التي يعود لها البتّ في رفع الحصانة من عدمه، في قضية تهدد بإشعال أزمة سياسية غير مسبوقة في البلاد.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى