
رئيسة فنزويلا بالوكالة تعلن عفو عام وإغلاق سجن سيئ السمعة
أعلنت رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز أمام المحكمة العليا عن مقترح قانون عفو عام يغطي الفترة الكاملة للعنف السياسي من عام 1999 وحتى اليوم. أوضحت أن المشروع سيعرض على البرلمان للنظر فيه. أشارت إلى أن العفو يهدف إلى معالجة الجراح التي خلفتها المواجهة السياسية بسبب العنف والتطرف، وإعادة العدالة إلى مسارها الصحيح. أكدت أن الهدف النهائي هو استعادة التعايش بين المواطنين وتحقيق استقرار سياسي أوسع.
أعلنت رودريغيز أيضاً عزم الحكومة على إغلاق سجن هيليكويد الذي تصفه المعارضة بأنه مركز تعذيب، وتحويل مرافقه إلى مركز اجتماعي ورياضي وثقافي يخدم المجتمع. وقالت إن هذا القرار يمثل خطوة عملية لإعادة توجيه الموارد نحو احتياجات المجتمع. كما وعدت بتنظيم استشارة وطنية واسعة من أجل بناء نظام قضائي جديد يراعي حقوق المواطنين. حضر الخطاب وزراء ومسؤولون كبار بينهم وزير الداخلية ديوسدادو كابيلو، ورئيس البرلمان خورخي رودريغيز، ووزير الدفاع فلاديمير بادرينو لوبيز، والمدعي العام طارق ويليام صعب.
إجراءات إضافية وتوجيهات حكومية
بعد أيام من اعتقال مادورو على أيدي قوة أميركية خاصة في الثالث من يناير ونقله لمحاكمته في الولايات المتحدة بتهم تهريب المخدرات، قالت الحكومة إنها ستطلق سراح السجناء السياسيين، وإن الإفراجات جارية لكن بمعدلات متفاوتة. تشير السلطات إلى وجود نحو 711 سجيناً سياسياً في فنزويلا، منهم 65 أجنبياً، وفق منظمة فور بينال غير الحكومية المعنية بالدفاع عن حقوق السجناء السياسيين. وتؤكد أن الإفراجات بدأت قبل الاعتقال وأن عدد الخارجين يزداد تدريجيًا بما لا يخل بالسياسة العامة.
وعبرت زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو عن أن الإعلان نتيجة لضغوط أميركية وليست مبادرة ذاتية، وقالت عبر وسائل التواصل الاجتماعي من كولومبيا المجاورة: “هذا ليس عملاً طوعياً من النظام، بل استجابة لضغوط من حكومة الولايات المتحدة”. وتمنت أن يتمكن السجناء قريباً من لقاء عائلاتهم. وأشارت حائزة جائزة نوبل للسلام إلى أن القرار ليس خطوة مستقلة، وعبّرت عن أملها بأن يتم الإفراج عن بقية المعتقلين وتوفير الطريق للالتقاء بالعائلات.
وستصل رئيسة البعثة الدبلوماسية الأمريكية في فنزويلا، لورا دوغو، إلى كراكاس في يوم السبت كجزء من مسار استعادة العلاقات، وفق ما أكده مصدر دبلوماسي لوكالة فرانس برس. وجاءت هذه الخطوة بعد تعيين دوغو في 22 يناير، في ما يُعد نقطة تحول في العلاقات بين واشنطن وكراكاس التي انقطعت منذ 2019. وتؤكد المعلومات أن الزيارة ستفتح باباً للحوار وتحديد آفاق تعاون ثنائي في شتى المجالات.
وأعلنت دوغو لاحقاً تعيينها في 22 يناير كمسؤولة عن العلاقات الدبلوماسية الأمريكية في فنزويلا، وهي خطوة تعد نقطة تحول في العلاقات بين البلدين التي انقطعت منذ 2019. وتؤكد المصادر بأن التعاطي مع هذا الملف سيكون وفق إطار جديد من الحوار والتعاون في الشأنين السياسي والاقتصادي والاجتماعي في فنزويلا. ستواصل الدبلوماسية الأمريكية العمل على تعزيز الاتصالات وتنسيق الملفات المشتركة بما يخدم المصالح الدولية والإقليمية.