استجابة سريعة ومبادرات وقائية تنقذ الأرواح في بحر الفجيرة
أنقذت فرق الإنقاذ في إمارة الفجيرة خلال العام الماضي أرواح 20 شخصاً في حوادث بحرية متفرقة، وذلك بفضل سرعة التدخل وجهود الجهات المختصة، بحسب بيانات رسمية حصلت عليها «الإمارات اليوم».
وسجلت الإمارة خلال 2024 تسعة حوادث بحرية، مقارنة بخمسة فقط في عام 2023، حيث توزعت الحوادث ما بين ست حالات غرق وثلاثة حرائق. وتشير الإحصائيات إلى أن عدد المتأثرين بهذه الحوادث بلغ 26 شخصاً من مواطنين ومقيمين، فيما شهد العام الماضي وفاة واحدة فقط، في حين لم تُسجل أي وفيات بين المواطنين خلال 2023 باستثناء تلك الحالة.
وتبرز من بين الحوادث المؤلمة التي شهدتها الإمارة، واقعة احتراق قارب صيد في ميناء مربح خلال شهر نوفمبر الماضي، حيث أسفر الحريق عن إصابة شخصين من المواطنين، فارق أحدهما الحياة لاحقاً متأثراً بجروحه رغم سرعة تدخل فرق الإطفاء والإسعاف الوطني.
وفي إطار تعزيز إجراءات السلامة البحرية، تواصل جمعية صيادي الفجيرة جهودها عبر مبادرة «نبحر بأمان» التي أطلقتها قبل عامين، بهدف تقليل المخاطر البحرية والحفاظ على أرواح الصيادين. وتشمل المبادرة تقديم خدمات مجانية لفحص وصيانة قوارب الصيد المسجلة لدى الجمعية، بما في ذلك التأكد من جاهزية المحركات، خزانات الوقود، أنظمة التهوية، التوصيلات الكهربائية، وأجهزة الإطفاء، إلى جانب التحقق من توافر سترات النجاة وطفايات الحريق.
وتقوم فرق الصيانة التابعة للجمعية بزيارات ميدانية دورية إلى أبرز موانئ الصيد في الإمارة، مثل ميناء الرغيلات وميناء مربح، لتقديم الدعم الفني الفوري، سواء في موقع القارب أو عبر نقله إلى ورش الصيانة التابعة للجمعية عند الحاجة.
وأكدت الجمعية أن العديد من الحوادث يمكن تجنبها بسهولة من خلال الالتزام بإجراءات السلامة، مشيرة إلى أن بعض المخاطر تنتج عن ممارسات خاطئة مثل تعبئة الوقود دون التأكد من سلامة التوصيلات أو من وجود تسربات، إضافة إلى تراكم أبخرة الوقود في الأماكن المغلقة داخل القارب، ما قد يؤدي إلى حرائق أو انفجارات خطيرة.
ودعت الجمعية جميع الصيادين إلى التعامل مع القارب باعتباره منظومة متكاملة للسلامة، وليس مجرد وسيلة للنقل والإبحار، مشددة على ضرورة إجراء الصيانة الدورية والالتزام بتعليمات الوقاية، خاصة مع اقتراب مواسم النشاط البحري، لضمان موسم صيد آمن للجميع.