
من سيكون التالي بعد فنزويلا؟ دول في دائرة تهديد ترامب: كوبا وإيران
تعلن الولايات المتحدة عن تحول جذري في نهجها تجاه نصف الكرة الغربي، حيث تتحول السياسة من الاعتماد على الضغط بالعقوبات إلى نهج أكثر عدوانية واستباقية. يأتي ذلك بعد تدخل أمريكي مباشر في فنزويلا واعتقال مادورو، ليستخدم الرئيس الأميركي هذه النقطة كمرتكز لإعادة تعريف الاستراتيجية في المنطقة. وتؤكد الإدارة أن هذه العقيدة الجديدة تعزز نفوذ واشنطن وتمنع أي تهديد أمني محيط بالولايات المتحدة. ويركز النهج الجديد على إجراءات سريعة ومحددة ضد دول تعتبرها واشنطن حافزاً للاستقرار الإقليمي أو تهديداً لمصالحها الحيوية.
كوبا: الهدف التالي
تشير تحليلات إلى أن كوبا تشكل الهدف التالي في إطار الاستراتيجية الأمريكية بعد فنزويلا. تستغل الإدارة الأمريكية الاضطرابات الاقتصادية الناجمة عن توقف الدعم النفطي الفنزويلي لتعزيز الضغوط على النظام وتقديم خيار التغيير السياسي في هافانا. يشمل المسار تشديد العقوبات واستهداف المؤسسات الحكومية الكوبية ومحاولة جذب وجوه داخلية للحوار أو الانشقاق، بهدف تقليل نفوذ النظام الحاكم. مع ذلك تواجه واشنطن تحديات كبيرة، فالتجربة الكوبية مركزيّة وتسيطر بشكل محكم على معالم الدولة، ما يجعل أي تدخل أكثر تعقيداً.
جرينلاند: التوتر مع أوروبا
أعلن ترامب عن رغبة أمريكية في توسيع وجود الولايات المتحدة في جرينلاند لأغراض استراتيجية مرتبطة بالأمن في القطب الشمالي والتنافس مع روسيا والصين. أثار ذلك توتراً مع أوروبا والدنمارك التي تدير شؤون الجزيرة، وتزايدت حدة التضامن الأوروبي دفاعاً عن السيادة الإقليمية. تشير تقارير إلى أن الوحدة الأوروبية تشكل عائقاً أمام فرض الرؤية الأمريكية في شمال القارة. ويدل هذا التطور على أن واشنطن قد تجد صعوبة في فرض سياساتها دون توافق أوروبي قوي.
المكسيك: دعوة لتدخل أممي
دعت المكسيك المجتمع الدولي إلى تدخّل أممي لاحتواء التوتر بين الولايات المتحدة وفنزويلا وتجنب تفاقم الأزمة إلى صراع إقليمي. أعرب مسؤولوها عن مخاوف من أن تمثل الضغوط الأمريكية تهديداً لاستقرار الجوار وللإطار المؤسسي في المنطقة. تشير قراءة رئيسة إلى أن واشنطن تسعى إلى توسيع أدوات الضغط الاقتصادية والدبلوماسية لكسب تسويات قد تغير خريطة الحكم في الدول المجاورة. تؤكد المكسيك حرصها على عدم التصعيد والحفاظ على الاستقرار الإقليمي وتوازن مصالحها مع حلفائها القريبين.
كولومبيا: ضغوط محتملة
يثار في الأوساط السياسية احتمال أن تتعرض كولومبيا لضغوط سياسية أمريكية في ضوء استمرار التوترات الأمنية وقضايا التهريب. تسعى واشنطن إلى تعزيز التنسيق الأمني وفرض ضغوط اقتصادية لاستغلال أي ضعف في الاستقرار الداخلي وتوجيه الحركات غير الموالية. تؤكد المصادر أن هذه التوجهات تهدف إلى توسيع دائرة الاختيار الأمريكي في القارة والتأثير على موازين القوى فيها. يظل الوضع في كولومبيا حسّاساً ويتطلب معالجة داخلية توازن مصالح القوى الإقليمية.
إيران: توجهات جديدة
سبق أن صرّح ترامب بتهديدات تجاه إيران في سياق دعم محتمل للاحتجاجات داخلها، ما يجعل طهران ضمن دائرة الاهتمام السياسي القادم. تركز السياسات الأمريكية على فرض ضغوط اقتصادية ودبلوماسية تستهدف تقليل نفوذ إيران الإقليمي وتحجيم قدراتها. تعتمد هذه الاستراتيجية على تحالفات إقليمية وتنسيق مع شركاء دوليين لاستعادة توازن القوى في المنطقة. تبقى نتيجة هذه التحركات رهينة باستجابة إيران وتطورات الشرق الأوسط وتأثيرها على الاستقرار الإقليمي.