اخبار العالم

القاذفة الأمريكية الشبحية الجديدة B-21 Raider.. سلاح الجو يرفع الستار عن أذكى طائرة اختراق في العالم

بعد الضربة الجوية التي استهدفت ثلاث منشآت نووية إيرانية في 22 يونيو الماضي، تصدّرت القاذفة الشهيرة B-2 Spirit عناوين الصحف العالمية بفضل قدراتها في التخفي والاختراق، إلا أن هذه الطائرة، رغم تميزها، باتت تُعدّ من الجيل القديم، حيث تعود أولى رحلاتها إلى عام 1989، أي قبل أكثر من ثلاثة عقود.

الأنظار تتجه الآن إلى الجيل الجديد من القاذفات الشبحية، وتحديداً إلى B-21 Raider، التي ما تزال في مرحلة الإنتاج الكامل، لكنها تمثل مستقبل القوة الجوية الأمريكية، وفق تقرير لمجلة The National Interest.

ورغم التشابه الخارجي بين القاذفتين B-2 وB-21 من حيث التصميم الانسيابي والجناح الطائر، إلا أن Raider ليست مجرد تطوير، بل طائرة مستقلة كلياً تعتمد على أحدث التقنيات التي طوّرت خلال العقود الماضية، مما يجعلها أكثر تقدماً، وأصعب رصداً من سابقاتها.

أصغر حجماً.. أكثر فتكاً

تتميز B-21 بباع جناحين يتراوح بين 130 و140 قدماً، مقارنة بـ172 قدماً لطائرة B-2، ما يمنحها حجماً أكثر إحكاماً وقدرة أكبر على التخفي. لكن الفارق الأهم يكمن في التكنولوجيا؛ إذ تعتمد B-2 على تقنيات الجيل الأول في التخفي، بينما تم تزويد B-21 بتكنولوجيا تخفٍ من الجيل الخامس+، لتصبح الطائرة الأكثر تطوراً في العالم من حيث صعوبة رصدها.

ومن أبرز ميزات الطائرة الجديدة، تصغير المقطع الراداري العرضي إلى مستويات غير مسبوقة، باستخدام تقنيات متطورة في هندسة الهيكل، ومواد تمتص موجات الرادار، إلى جانب تحسين شامل لتصميم المحركات وفتحات العادم، بما يقلل البصمة الحرارية والرادارية للطائرة.

الذكاء الاصطناعي في خدمة التخفي

لم تتوقف التطويرات عند الهيكل الخارجي، بل تم دمج الذكاء الاصطناعي في جميع مراحل تصميم وتحسين B-21، حيث تم استخدام أنظمة حسابية فائقة الدقة لتحسين أدائها الكهرومغناطيسي، وجعلها شبه غير مرئية من جميع الزوايا، خلافاً لطائرة B-2 التي كانت تفتقر لهذا المستوى من التخفي الكامل بزاوية 360 درجة.

وتعتمد B-21 على مواد مركبة متطورة للغاية تُغطى بمادة امتصاص للرادار (RAM) أكثر كفاءة وأقل وزناً من الجيل القديم، بينما تتميز بطلاء أكثر سطوعاً من اللون الأسود الداكن لطائرة B-2، في حين تُخفي الفتحات والمحركات بذكاء هندسي عميق لتقليل انبعاث الإشارات الحرارية والرادارية.

جاهزة للأجواء المعادية

وفق تقارير الدفاع الأمريكية، صُممت B-21 لتكون قادرة على تنفيذ ضربات دقيقة وعميقة في أجواء شديدة الحماية، ضد خصوم يمتلكون دفاعات متطورة، وهو ما يجعلها سلاحاً استراتيجياً لحسم المعارك المستقبلية، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات العالمية.

من المتوقع أن تحل B-21 تدريجياً محل أسطول قاذفات B-2، لتدخل عصر جديد من الحرب الجوية التي تعتمد على التخفي الكامل والقدرة على تنفيذ المهام في عمق أراضي الخصم دون كشفها.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى