
تظهر متلازمة العضلات والعظام المصاحبة لانقطاع الطمث كإحدى التغيرات الهرمونية الكبرى التي ترافق مرحلة ما قبل سن اليأس وبعده، وتؤدي إلى مجموعة من الأعراض الصحية غير المعتادة تشمل آلام في الجسم وأوجاع عضلية عامة.
تعرف المتلازمة بأنها ارتباط بين انخفاض هرمون الاستروجين وآلام المفاصل والعضلات المنتشرة، مع تصلب وتعب وأعراض أخرى، وهو مصطلح ظهر في ورقة بحثية منشورة في مجلة Climacteric في أكتوبر 2024 لتسليط الضوء على هذه الظاهرة، وفق موقع صحي بارز.
العلاقة بين انخفاض هرمون الاستروجين وآلام العضلات والعظام
توجد مستقبلات الاستروجين في جميع أرجاء الجسم، بما في ذلك المفاصل والأربطة والأوتار والعظام، وهذا يعني أن انخفاض الاستروجين في منتصف العمر قد يؤثر على الجهاز العضلي الهيكلي ككل، مسببًا انخفاض كتلة العضلات وكثافة العظام إضافة إلى آلام مرتبطة بالانقطاع.
يشير قول الأطباء إلى أن الاستروجين يحافظ على صحة جميع أنسجتك، ومع انخفاض مستوياته تظهر الأعراض المرتبطة بالعضلات والمفاصل بشكل متزايد، لذلك ليس من المستغرب وجود هذه الآلام خلال هذه الفترة.
طبيعة الألم وآفاقه
تمتاز آلام هذه المتلازمة بأنها تميل إلى الانتشار في الجسم وليس محصورة في مفصل واحد، كما أنها غالبًا ما تتحسن مع العلاج الهرموني أو مع العلاجات الأخرى التي تعزز وجود الاستروجين في الجسم.
يؤكد الطبيب كوليك أن استخدام الاستروجين يمكن أن يساعد كعامل مساعد، ولكنه ليس العامل الوحيد، فبمعادلة الهرمونات بشكل كاف قد تخف نسبة كبيرة من الأعراض، أما إذا استمر الألم فذلك يشير إلى وجود أسباب أخرى إلى جانب نقص الاستروجين.
التشخيص والتمييز عن أمراض أخرى
ولتسهيل التشخيص، يجب مناقشة مع الطبيب علامات مرتبطة بمرحلة ما قبل أو بعد انقطاع الطمث، هل الألم موضعي أم منتشر، وجود أعراض انقطاع الطمث الأخرى مثل الهبات الساخنة واضطرابات النوم وتغيرات المزاج، وتقييم الأدوية التي تتناولينها بشكل منتظم لأنها قد تسهم في آلام العضلات والمفاصل. قد تُجرى اختبارات لاستبعاد أسباب أخرى مثل التهاب المفاصل التنكسي، مشاكل الغدة الدرقية، أو أمراض مناعية ذاتية.
خيارات العلاج وتخفيف الأعراض
لا يمكن التخلص نهائيًا من أعراض انقطاع الطمث، إلا أن هناك طرقًا لتخفيف الآلام المرتبطة بمتلازمة العضلات والعظام المصاحبة له، مثل تعويض الاستروجين عبر العلاج الهرموني الذي يحسن تزييت المفاصل ويخفف الألم، إضافة إلى الحفاظ على نشاط بدني منتظم مثل المشي والسباحة والتمارين اللطيفة واليوغا، كما يساعد النوم الجيد في ضبط الالتهابات وتقليل الألم، وتدعم تمارين تقوية العضلات المفاصل وتخفيف الضغط عليها. وتلعب التغذية دورًا مهمًا فاختيار أطعمة مضادة للالتهاب كالفواكه والخضراوات الملونة، مع تقليل السكريات المضافة، دورًا في تقليل الالتهاب المنتشر في الجسم وتخفيف الألم. وتستخدم تقنيات التسكين مثل الحرارة والبرودة والتدليك كوسائل مساعدة للتخفيف.