
تتطرق هذه الرؤية إلى واقع الألعاب الإلكترونية وتبيّن كيف يمكن أن تتحول من ترف إلى مخاطر نفسية وسلوكية لدى الأطفال، خصوصاً مع غياب الرقابة والوعي، وتسلط الضوء على روبلوكس كحالة رئيسية في هذا النقاش.
تُعرف روبلوكس بأنها منصة إبداع مجانية تسمح بإنشاء الألعاب ونشرها عبر أجهزة متعددة، وتضم نحو 40 مليون لعبة قابلة للعب وتحديثات يومية مستمرة. كما تمتلك المنصة عملة داخلية تسمى الروبوكس، وتُستخدم لشراء أزياء ومعدات لشخصيات افتراضية. وتتيح روبلوكس للأطفال تنزيل الألعاب واللعب، وتوفر أدوات سهلة الاستخدام تسمح بتصميم ألعابهم ونشرها عبر روبلوكس ستوديو ليشاركوا أعمالهم مع مستخدمين حول العالم.
يقول الخبراء إن روبلوكس يجذب الأطفال بسبب سهولتها وأدواتها الإبداعية، لكنها ليست خياراً مناسباً للصغار إذا استخدموها بإفراط أو شاركوا في محتوى اجتماعي غير ناضج أو يخرق معايير السلامة.
كيف يتم تصنيف روبلوكس؟
في الأساس تُعرَّف روبلوكس بأنها “منصة إبداع” مجانية لإنشاء الألعاب، ومتاحة على الهواتف والأجهزة اللوحية وأجهزة الكمبيوتر، فضلاً عن منصات الألعاب مثل إكس بوكس وبلاي ستيشن وميتا كويست. وتقدم المنصة مجموعة ضخمة من الألعاب تقارب 40 مليون لعبة، مع إضافة المزيد يومياً، ورغم أن تحميلها مجاني فإن المستخدمين غالباً ما ينفقون مالاً داخل الألعاب. كما تمتلك الروبلوكس عملة داخلية يمكن استخدامها لشراء أزياء ومعدات، وتتيح للمستخدمين تصميم ألعابهم وتحميلها عبر روبلوكس ستوديو ومشاركتها مع اللاعبين حول العالم.
وتتيح روبلوكس للأطفال من جميع الأعمار تنزيل الألعاب واللعب، كما أن سهولة استخدامها وأدواتها الإبداعية وتجاربها المجانية تجعلها جذابة، غير أن الخبراء يحذرون من أن المنصة ليست خياراً مثالياً للصغار عندما يُفرط استخدامها أو يشاركوا في محتوى اجتماعي يتجاوز نضجهم، مما يثير مخاطر متعدّدة.
طريق إدمان الألعاب يبدأ مبكراً
وفقاً للأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، صُمِّمت بعض الأنشطة عبر الإنترنت لإبقاء المستخدمين في اللعب لأطول فترة ممكنة، وروبلوكس جزء من ذلك من خلال جانبها الاجتماعي ونظام المكافآت وخيارات الألعاب اللامحدودة، مما يجعل من الصعب على الأطفال التخلي عن اللعب والقيام بأنشطة أخرى.
التعرض لمحتوى غير مناسب
تتميّز روبلوكس بوجود محتوى متنوع، ولكنه قد لا يكون مناسباً دائماً للصغار، بما في ذلك ألعاب إطلاق النار والحروب أو الألعاب المرعبة أو العلاقات الرومانسية بين الشخصيات الرمزية. فرضت روبلوكس قيود عمرية على بعض الألعاب، حيث يمكن للأطفال الذين تبلغ أعمارهم 8 سنوات أو أقل الوصول إلى محتوى خفيف فقط، مع حاجة إلى إذن الوالدين من خلال تحقق بريدهم الإلكتروني للوصول إلى محتوى متوسط يحتوي عنفاً متوسطاً أو مشاهد دموية خفيفة أو محتوى مقامرة غير قابل للعب أو خوف متوسط. أما المستخدمون الذين تبلغ أعمارهم 13 عاماً فأكثر فيُطلب منهم إثبات العمر عبر الهوية. ومع ذلك، يمكن لبعض الأطفال تجاوز هذه الحواجز بإدخال عمر أكبر عند التسجيل، وهو ما يعرضهم لمخاطر إضافية.
التفاعلات غير الآمنة
رغم وجود فريق مراجعة بشري ومراقبة لسلوك الدردشة، يضم روبلوكس أحياناً بالغين قد يستغلون الأطفال، لذا تقيد المنصة رسائل الأطفال دون 12 عاماً وتسمح للأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 13 عاماً فأكثر بإرسال رسائل خاصة خارج الدردشات المفتوحة. وتطبق روبلوكس فلاتر أكثر صرامة على من هم دون 13 عاماً، وتحظر استخدام الأرقام والمعلومات الشخصية في المحادثات، كما لا تسمح بإرسال الصور أو مقاطع الفيديو عبر الدردشة أو التفاعلات الفردية. يبقى الخطر قائماً، لذلك يجب على الآباء اليقظة وتوفير بيئة آمنة للعب الأطفال.
يؤكد الخبراء أهمية وجود إشراف مستمر وتفعيل إعدادات الرقابة الأبوية والتحدث مع الأطفال عن المحتوى والطرق الآمنة للتواصل عبر الإنترنت، لضمان تجربة لعب أكثر أماناً.