
التوجه الأميركي في فنزويلا
تعلن مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة تسعى لإرساء حضور دائم داخل فنزويلا في إطار خطط تقودها إدارة ترامب، وتستهدف تعزيز النفوذ الأميركي في البلاد على المستويين القريب والبعيد. وترتكز الخطة على اطلاع مسؤولي فنزويلا على معلومات استخباراتية تتعلق بدور الصين وروسيا وإيران في المشهد السياسي والاقتصادي المحلي. وتؤكد المصادر أن الدور الدبلوماسي الأميركي الرئيسي سيبقى عبر وزارة الخارجية، بينما ستعتمد إدارة ترامب على CIA لتهيئة الطريق واستعادة وجود واشنطن خلال مرحلة الانتقال. كما يسعى الهدف إلى وضع أسس لوجود دائم يمكّن الولايات المتحدة من دعم الاستقرار الأمني والاقتصادي لصالح مصالحها الاستراتيجية.
الإطار والدور الدبلوماسي
تشير المناقشات التخطيطية إلى أن CIA ستبلغ المسؤولين الفنزويليين بمعلومات استخبارية أمريكية ذات صلة بالأطراف الدولية المؤثرة، بما في ذلك الصين وروسيا وإيران. وتوضح المصادر أن ضباط CIA كانوا على الأرض في فنزويلا خلال الأشهر السابقة لاعتقال مادورو بهدف تعقب تحركاته وتسهيل الأعمال الدبلوماسية وأمن المؤسسات الأميركية في البلاد. وتذكر المصادر أن قرار ترامب بدعم رودريجز جاء بناءً على تحليل سري من CIA حول تبعات غياب مادورو وآثار إبعاده على المشهد القريب. وتؤكد هذه التطورات أن الولايات المتحدة ستؤسس حضوراً دبلوماسياً عبر بنية استخبارية محفَّزة من CIA وتعمل على بناء علاقات مع السكان المحليين وشخصيات فاعلة من الحكومة والمعارضة.
الحضور الاستخباراتي المبكر
من المتوقع أن يعمل موظفو CIA من مقر تابع لها كملاحق استخباراتي قبل افتتاح السفارة الرسمية، ما يسمح لهم بإجراء اتصالات غير رسمية مع أعضاء من الحكومة الفنزويلية ومع شخصيات من المعارضة، وكذلك استهداف أطراف ثالثة قد تشكل تهديداً وفق المصادر. وتورد التقارير أن هذه التحركات تشبه دور الوكالة في أوكرانيا حيث كان وجود استخباراتي مبكر جزءاً من تمهيد الطريق للانتقال السياسي. كما يشير المصدر إلى أن مدير CIA جون راتكليف أكد خلال زيارته الأخيرة أن فنزويلا ليست مأوىً للأعداء الأميركيين. وتضيف المصادر أن الأهداف القريبة للوكالة تتركز على تهيئة الأرضية للجهود الدبلوماسية وتوطيد الأمن في المجتمع المحلي.
المرحلة الانتقالية وآثارها
على المدى القريب والمتوسط، يُتوقع أن تعمل الحكومة الأميركية عبر قنوات استخبارية موازية قبل العودة إلى إقامة بعثة دبلوماسية رسمية، بهدف فتح قنوات اتصال مع فصائل مختلفة في الحكومة والفصائل المعادية مع المحافظة على مصالح الولايات المتحدة. وتؤكد تقارير أن هذه الإجراءات ستتيح للولايات المتحدة مشاركة معلومات استخبارية حساسة مع المسؤولين الفنـزويليين وتسهيل اتخاذ قرارات سياسية متسقة مع أهداف واشنطن. وتضيف المصادر أن وزارة الخارجية ستتولى الدور الدبلوماسي العام، بينما تحتفظ CIA بنفوذها كقوة فاعلة في وضع الأسس الاستراتيجية للحضور الأميركي. وتشدد التقديرات على أن وجود CIA سيكون المحرك الأساسي لخطوات الثبيت والتنسيق مع مختلف الجهات المعنية في فنزويلا خلال الفترة الانتقالية.