
تعزز مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة حضورها في معرض جلفود 2026 كجهة رئيسة بجناح الإمارات، وذلك في العاشر من دوراته، تعبيراً عن التزامها المستمر بدعم رواد الأعمال الإماراتيين وتمكينهم وتعزيز حضورهم محلياً وعالمياً.
أعلن أحمد الروم المهيري، المدير التنفيذي بالإنابة للمؤسسة، أن القيادة الرشيدة وجهت بتوفير الدعم الكامل للشركات المحلية لتمكينها من تعزيز علاماتها التجارية محلياً وإقليمياً وعالمياً، وأن المعرض يوفر منصة مثالية لرواد الأعمال الإماراتيين للتواصل المباشر مع المشترين والشركاء واستثمار الفرص للدخول إلى الأسواق الواعدة.
وأفاد يوسف خليفة لوتاه، مدير أول في مركز حمدان للإبداع والابتكار التابع للمؤسسة، بأن تنظيم دورة جلفود 2026 في مركز دبي للمعارض يترجم نقلة نوعية تسهم في ترسيخ مكانة الإمارات محطة رئيسة لتجارة الغذاء الدولية، وتوفر منصة استراتيجية لرواد الأعمال لعرض منتجاتهم وبناء شراكات جديدة.
وأشار إلى أن المعرض يتيح فرصاً مباشرة لأعضاء المؤسسة للتواصل مع المشترين والموردين الدوليين، إضافة إلى الوفود الحكومية والتجارية، مما يفتح آفاق واسعة للتوسع وبناء العلاقات التجارية.
وأكد أن مشاركة المؤسسة هذا العام تهدف إلى دعم رواد الأعمال في الوصول إلى فرص تسويقية وتصديرية محلية وعالمية، خصوصاً مع وجود جميع أجنحة الدول المشاركة في مكان واحد.
وأوضح أن جناح المؤسسة يضم هذا العام وفداً من 10 شركات إماراتية مؤهلة للطرح في الأسواق العالمية، تعمل في قطاعات متنوعة تشمل خدمات تقديم الطعام والمخبوزات، ومنتجات العسل والنحل الإماراتية، والأغذية والمشروبات المتخصصة والمستدامة، إضافة إلى حلول بيع القهوة بالتجزئة، والسلع الاستهلاكية سريعة الدوران، وإنتاج وتجارة التمور، وتوريد الشاي.
وأشار إلى أن المؤسسة صممت منصة تفاعلية داخل الجناح تتيح تجربة المنتجات بشكل مباشر، بما يعزز فرص التعارف وبناء الشراكات بين رواد الأعمال والمستثمرين والزوار، مما يسهم في إبراز جودة وتنوع المنتجات الإماراتية بأسلوب مبتكر وسلس.
وفيما يتعلق بتأثير المعرض على توسع المشاريع، أكد لوتاه أن المؤسسة تمتلك برامج متخصصة لدعم التجارة الخارجية، مبيناً أنه تم خلال 2024 تقديم خدمات استشارية لأكثر من 3075 رائداً وأكثر من 53206 مستفيدين من خدمات المؤسسة منذ تأسيسها في 2002، ما يعكس فاعلية منظومة الدعم التي تقدمها.
وأوضح أن اختيار الشركات المشاركة جاء وفق معايير دقيقة تعتمد على جاهزية المشاريع وقدرتها على التوسع، إضافة إلى تأهيل رواد الأعمال في أساليب العرض والتسويق وبناء العلاقات التجارية.
وأكد أن دور المؤسسة لا يقتصر على إتاحة المشاركة في المعارض، بل يمتد إلى ما بعد الحدث من خلال متابعة العملاء المحتملين ودعم توقيع العقود.
وتناول لوتاه ارتباط مشاركة المؤسسة بأهداف أجندة دبي الاقتصادية D33، موضحاً أنها تسعى إلى تسهيل إطلاق 8000 شركة إماراتية جديدة بحلول 2033 ليصل العدد الإجمالي إلى نحو 27000 شركة، مقارنة بنحو 19000 شركة بنهاية 2024.
وفي مجال الاستدامة والابتكار، أشار إلى أن المؤسسة دعمت 531 شركة ناشئة في الترويج التجاري، ورفع حضور نحو 3989 رائداً رقمياً، بما يتماشى مع التوجه العالمي نحو الإنتاج المستدام والابتكار الغذائي.
وكشف عن استمرار المؤسسة في تنفيذ مبادرات داعمة لقطاع الأغذية والمشروبات طوال العام، بالتعاون مع شركائها في القطاعين الحكومي والخاص، إضافة إلى إشراك رواد الأعمال في فعاليات ومهرجانات دبي الكبرى مثل المواسم والمهرجانات الترفيهية والتسويقية.
وفي مجال التوريد، أشار إلى أن برنامج المورد الإماراتي أسهم في تأمين عقود للمشاريع الصغيرة والمتوسطة بقيمة تتجاوز 1.29 مليار درهم خلال 2024، مع تخصيص 10% من مشتريات الجهات الحكومية للمشروعات الإماراتية المؤهلة، لتعزيز دمج الشركات الوطنية في سلاسل التوريد الطويلة الأمد.
وختم لوتاه بالتأكيد على أن مشاركة المؤسسة في جلفود 2026 تأتي ضمن منظومة متكاملة تهدف إلى تمكين المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز تنافسيتها، وضمان استدامة نموها محلياً وعالمياً.
مشاركات ناجحة
وفي شريحة المشاريع المدعومة المشاركة في الجناح، قال علي سعيد البدواوي، مؤسس مشروع “آي ببل تي هاوس” المختص في توريد شاي الفقاقيع: شكلت المشاركة نقطة تحول في مسار المشروع، فساهمت أولى مشاركاته في 2023 في فتح قنوات توريد محلية وخارجية، وأن الدعم التسويقي وتوفير المشاركة بأسعار مدعومة مكّنه من الوصول إلى مستوردين وموزعين وتوسع وتصدير إلى أكثر من 10 دول.
وأشار مانع أحمد الكعبي، مؤسس مشروع “نحالي الإمارات”، إلى أن المؤسسة لعبت دوراً محورياً في تطوير المشروع عبر التمويل وبرامج تدريبية متخصصة في الإدارة والتسعير والمحاسبة، مؤكداً أن جلفود منصة تسويقية عالمية لعرض العسل الإماراتي وبناء شراكات جديدة.
وأكدت مريم الشامسي، صاحبة مشروع “كهرمان لخدمات التموين”، أن دعم المؤسسة سهل الوصول إلى الجهات الحكومية وفتح فرص التوريد، إضافة إلى إتاحة المشاركة في المعرض ضمن جناح المؤسسة.
وأوضح محمد الحمادي، الرئيس التنفيذي لمشروع “بيك آند مور”، أن جلفود يمثل بوابة حقيقية للمشروعات الناشئة نحو الأسواق العالمية، بدعم مباشر من المؤسسة، وتُظهر هذه النماذج الدور الحيوي للمؤسسة في تحويل المعارض الدولية إلى منصات عملية للتوسع وبناء شراكات مستدامة.