منوعات

دراسة حديثة تقترح أن اصطداماً قديماً يفسر تشوه القمر وعدم تماثله

عينات قمرية تكشف سرًا مدفونًا منذ مليارات السنين

أظهرت نتائج تحليل عينات صخرية جمعتها مهمة Chang’e-6 وجود نسبة غير معتادة من نظائر البوتاسيوم الثقيلة في صخور من الجانب البعيد للقمر مقارنة بالنظائر الأخف وزنًا.

وأظهرت التحاليل أن البوتاسيوم-41 الأثقل بات أكثر وفرة في الصخور التي جاءت من حوض القطب الجنوبي–أيتكن على الجانب البعيد، وهو نمط لم يُسجل من قبل في عينات الجانب القريب التي جُمعت خلال بعثات أبولو.

يعزز ذلك فرضية أن اصطدامًا كونيًا عملاقًا تسبب في تسخين أجزاء كبيرة من القمر إلى درجات عالية جدًا فتبخرت عناصر متطايرة ذات غليان منخفض واندفعت للفضاء، بينما بقيت نظائر بوتاسيوم أثقل في الداخل.

وتشير النتائج إلى أن هذه العملية قد تكون وراء وجود تركيبة فريدة داخل باطن القمر، وهو ما يفسر أيضًا قلة البحار البركانية الداكنة المعروفة باسم الماريا في الجانب البعيد مقارنة بالجانب القريب من الأرض.

استبعاد التفسيرات البديلة

درس الفريق عدة احتمالات بديلة مثل تأثير الأشعة الكونية أو خلط المواد البركانية عبر الزمن، لكن البيانات أظهرت أن هذه العوامل تفسر جزءًا بسيطًا من الفروق ولا تكفي لشرح الاختلاف الكامل.

بناء عليه، يعتبر الاصطدام العملاق الذي شكل حوض القطب الجنوبي–أيتكن التفسير الأكثر ترجيحًا لوجود هذا النمط غير المعتاد في نظائر البوتاسيوم.

مهمة Chang’e-6 تعود بأدلة من أقدم فوهات النظام الشمسي

شهدت مهمة Chang’e-6 جمع صخور بازلت من حوض القطب الجنوبي-أيتكن، وهو واحد من أقدم وأكبر فوهات الاصطدام في النظام الشمسي، وأظهرت التحاليل أن نظير البوتاسيوم الثقيل بوتاسيوم-41 كان أكثر وفرة من بوتاسيوم-39 الأخف وزنًا في هذه الصخور.

هذه النسبة ليست مماثلة لنتائج الصخور التي جُمعت خلال بعثات أبولو من الجانب القريب، مما يدعم وجود تاريخ اصطدامي مختلف بين جانبي القمر.

كيف يفسر الاصطدام العملاق عدم تماثل القمر؟

تقول الدراسة أن ضربة كونية عملاقة بهذا الحجم كفيلة بتسخين أجزاء كبيرة من القمر إلى درجات عالية جدًا، ما أدى إلى تبخر عناصر متطايرة وتحمّل البوتاسيوم الأخف وخلّف نسبًا أعلى للنظائر الأثقل داخل القمر.

كما يشير الحدث إلى احتمال أن تكون هذه الضربة قد قلصت نشاط صهارة الجانب البعيد من القمر، ما أدى إلى وجود عدد أقل من البحار البركانية الماريا مقارنة بالجانب القريب، وهو الفارق الذي يفسر جزءًا من لغز اختلاف وجهَي القمر.

google.com, pub-7984506988189976, DIRECT, f08c47fec0942fa0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى