
عاصفة شتوية تاريخية تضرب الولايات المتحدة
تشهد الولايات المتحدة حاليًا موجة برد عاتية وعاصفة شتوية تجتاح أكثر من نصف البلاد، مصحوبة بأمطار متجمدة وبرد ورياح قطبية شديدة.
تحذر هيئة الأرصاد الوطنية من التعامل مع العاصفة بجدية، وتؤكد أن وسط الولايات المتحدة والشمال الشرقي سيكونان من أكثر المناطق تضررًا.
خفضت الكتل الهوائية القطبية الإحساس بالحرارة إلى درجات قياسية، ووصلت إلى -40 درجة مئوية في الغرب الأوسط، وهو ما يهدد الحياة ويؤدي إلى قضمة الصقيع خلال أقل من 10 دقائق عند الخروج من المسكن.
وتشكل تراكمات الجليد خطرًا كبيرًا على شبكات الكهرباء والتدفئة، خصوصًا في الولايات الجنوبية، ما يرفع احتمال حدوث انقطاعات واسعة في التيار الكهربائي وتعرّض السكان لفقدان التدفئة في درجات الحرارة المجمدة.
تستعد قطاعات الخدمات الأساسية لمواجهة الضغط الناتج عن الأزمة، ففي أتلانتا تتوقع شركة سباكة أن يتضاعف عدد المكالمات اليومية من نحو 40 إلى مئات الاتصالات، وتؤثر العاصفة على الحياة اليومية والخدمات العامة بشكل كبير.
أُلغي أكثر من 3,300 رحلة طيران حتى يوم السبت، كما فُرضت قيود على السفر عبر الطرق السريعة الرئيسية في مناطق الشمال الشرقي. أُغلِت الدراسة في مدن كبيرة مثل شيكاغو وفيلادلفيا وديترويت، إضافة إلى جامعات في الولايات الجنوبية.
روى كولين كروس في داكوتا الشمالية تجربته قائلاً إنه شعر بأن عقله توقف عن العمل في ظل الظروف القاسية، وهو يرتدي طبقات متعددة من الملابس لمواجهة البرد القارس.
رد فعل الإدارة الأمريكية والاستعدادات الحكومية
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر Truth Social أن الإدارة في حالة استعداد كامل، مؤكداً التنسيق مع المسؤولين المحليين وحكومات الولايات، وأن FEMA مستعدة للاستجابة، داعيًا إلى البقاء آمنين ودافئين.
وتساءل ترامب سابقًا عن الاحتباس الحراري في منشور آخر، قائلاً إن موجة برد قياسية تغطي 40 ولاية، متسائلًا عن تفسير النشطاء للظاهرة.
استعدادات الولايات والجيش الوطني
في تكساس، أكد الحاكم جريج أبوت أن الولاية باتت أفضل استعدادًا مقارنة بعاصفة 2021 الشهيرة.
فعّلت ولاية أوكلاهوما قوات الحرس الوطني لمساعدة السائقين العالقين، ووضع الحكومة الفيدرالية 30 فريق بحث وإنقاذ في حالة تأهب، إلى جانب تجهيز ملايين الوجبات والبطانيات عبر FEMA.