
أفاد باحثون في الكونجرس، الخميس أن تكلفة أول بارجة من فئة Trump Class، التي طلبها البيت الأبيض، قد تبلغ حوالي 22 مليار دولار، وهذا الأمر قد ينعكس سلباً على خطط البحرية الأمريكية لتطوير المدمرات من الجيل التالي.
وأشار المحلل في مكتب الميزانية بالكونجرس، إريك لابس، إلى أن التحليل الأولي يظهر أن تكلفة مشروع BBG(X)، قد تتراوح بين 15 إلى 22 مليار دولار، اعتماداً على الوزن وقرارات أخرى تعود للجهات المعنية، وفقاً لموقع Defense One.
وأضاف لابس: «إذا كانت الإزاحة 35 ألف طن، يمكن أن تتراوح التكلفة بين 18 و19 مليار دولار، وقد تتجاوز 20 مليار دولار إذا كانت الإزاحة أعلى».
التكاليف والتقييم والجدل المحيط بمشروع BBG(X)
وكان الرئيس الأمريكي دونالد تامب أمد خلال مؤتمر صحافي من مقر إقامته في مارالاغو في ولاية فلوريدا، عن الأسطول الذهبي، أو ما أسماه ببوارج ترامب، حيث ستكون «أكبر سفينة حربية في تاريخ بلادنا، وأكبر سفينة حربية تم بناؤها في تاريخ العالم على الاطلاق».
وقدّر ترامب أن بناء أول سفينتين سيستغرق «حوالي عامين ونصف عام»، مؤكداً أن هذه الفئة الجديدة من السفن، ستشمل 10 سفن «في وقت قريب»، وفي نهاية المطاف، من 20 إلى 25 سفينة.
وربما تجعل التكلفة العالية، السفينة BBG(X)، التي أعلن عنها ترامب، في ديسمبر الماضي، واحدة من أغلى السفن في تاريخ الولايات المتحدة، أكثر من حاملة الطائرات Ford، التي بلغت تكلفتها 13 مليار دولار، والتي تجاوزت ميزانيتها بنسبة 30 %.
لكن الخبراء يشيرون إلى أن عصر البوارج الحربية بقدرتها النارية الهائلة انتهى منذ وقت طويل، ما يثير تساؤلات حول جدوى إحياء هذه الفئة من السفن، في ظل التطورات البحرية الحديثة، وفقاً لوكالة RBC الروسية.
وجرى الترويج للسفينة، باعتبارها حجر الزاوية في «الأسطول الذهبي»، والذي تم الإعلان عنه، بعدما ألغت البحرية الأمريكية برنامج فرقاطات Constellation، في نوفمبر الماضي، وأطلقت لاحقاً جهداً جديداً لتطوير فرقاطات مختلفة.
وتساءل باحثون في الكونجرس أيضاً عن دلالات برنامج البوارج بالنسبة لبرنامج المدمرة الصاروخية الموجهة من الجيل التالي التابع للبحرية DDG(X).
وأشار مسؤولون في البحرية الأمريكية، إلى أن برنامج البوارج سيحل محل برنامج المدمرة الصاروخية الموجهة من الجيل التالي.
قال رئيس العمليات البحرية في البحرية الأمريكية، الأدميرال داريل كودل: «استلهمت البوارج مفهوم (DDG(X وطورته بشكل كبير، على افتراض أن جهود البحرية المضادة لاستهداف ستحميها، وتجعلها قادرة على البقاء».
ولتجنب الوقوع في مآزق، وأوضح مسؤولون إنه ينبغي على الكونجرس أيضاً النظر في ما إذا كانت بداية برنامجي البارجة BBG(X) والفرقاطة، خضعت لتحليل كافٍ، لا سيما أن الإعلان عنهما فاجأ بعض مسؤولي القوات المسلحة.
ويؤكد محللون أن المشروع يبدو طموحاً للغاية، ولكنه عبارة عن مفهوم أولي فقط في الوقت الحالي، ويواجه عقبات مالية وتقنية كبيرة، مع احتمال انخفاض فرص تنفيذه بشكل المعلن. حتى الآن، لم يتخذ البنتاغون أي خطوات ملموسة، سوى المناقشات الأولية، والإعلان السياسي لوضع المهمة في إطارها التمهيدي.