
ما هو الالتهاب الخثاري؟
يتسم الالتهاب الخثاري بتزامن التخثر والالتهاب في الجسم، حيث يختل التنظيم الطبيعي بين التخثر وتنشيط الصفائح وتجنيد خلايا الدم البيضاء. تتفاعل الصفائح الدموية مع الخلايا المناعية مكونة تجمعات تزيد الالتهاب وتؤدي إلى تفاقم الاستجابة المناعية في حالات مثل الإصابات الشديدة أو الأمراض المناعية. يحدث هذا التداخل عندما يتفاقم التخثر والالتهاب معاً، فيؤدي إلى مضاعفات طبية خطيرة.
يُفَسَّر ذلك بأن الخلل في تنظيم التخثر يتيح تفاعلًا أقوى بين الصفائح الدموية والخلايا البيضاء، مما يزيد من نشاط الالتهاب وتجمّع الخلايا في مواقع الدم والتهابية مختلفة. تزداد هذه التجمعات في أمراض المناعة الذاتية وتساهم في مضاعفات أكثر حدة.
يمكن أن يظهر الالتهاب الخثاري في جميع الأعمار، لكنه يختلف بحسب وجود عوامل خطر مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، واضطرابات المناعة الذاتية، وتاريخ صدمات شديدة أو حروق أو عدوى معقدة. كما أن وجود عدوى قوية أو إصابة نقص تروية وإعادة تروية قد يحفز هذه الحالة في أي عمر، وتكون الأعراض أكثر شدة عند وجود أمراض كامنة.
علامات وأعراض الالتهاب الخثاري
تختلف الأعراض باختلاف المنطقة المصابة والحالة المسببة، ومن المناطق الشائعة القلب والدماغ والأطراف والبطن. ففي القلب قد تظهر ألمًا صدريًا وربما متلازمة الشريان التاجي الحادة، وفي الدماغ قد تكون هناك سكتة دماغية مع عجز عصبي موضعي، وفي الأوعية الدماغية قد يظهر تخثر في الجيوب الوريدية الدماغية. أما في الأطراف فيمكن أن يحدث تجلط في الشرايين مع نقص تروية الأطراف وتجلط في الأوردة العميقة، وفي البطن قد يتسبب نقص التروية المعوية وخثار الوريد البابي بمضاعفات متعلقة بالبطن. تشمل الأعراض العامة ألمًا وتورمًا واحمرارًا، ويشعر المصابون غالبًا بالتعب، وتكون المناطق المصابة حساسة عند لمسها. قد تترافق هذه الأعراض مع دفء ولون مائل للاحمرار في الجلد حول المنطقة المصابة. تتفاوت شدة الأعراض حسب المنطقة المصابة وحالة المصاب والتزامه بالعلاج والوجود المرضي المصاحب.
كيف يمكنك الوقاية من الالتهاب الخثاري؟
مارس نمط حياة صحيًا يوميًا، مثل ممارسة التمارين الرياضية بانتظام واتباع نظام غذائي متوازن غني بالخضروات والفواكه وتجنب الدهون المشبعة والتدخين والكحول، فهذه العادات تقلل الالتهاب وتخفض مخاطر التخثر.
قد يوصي الطبيب بتدابير دوائية مثل مضادات التخثر أو مضادات الالتهاب للوقاية من تكوّن الجلطات وتنظيم الالتهاب لدى الأشخاص المعرضين للخطر، ويجب استخدامها وفق إرشادات الطبيب وبالأخص في حالات وجود أمراض مزمنة أو تاريخ صدمات شديدة أو عدوى متكررة.
احرص على إجراء فحوصات دورية مع الطبيب للكشف عن حالات تزيد من احتمالية الالتهاب التخثري مثل داء السكري وارتفاع ضغط الدم واضطرابات المناعة الذاتية وغيرها، وتقييم الحاجة لعلاج وقائي أو تعديلات في العناية الصحية بحسب كل حالة.
احمِ جسمك من العدوى بتلقي التطعيمات واتباع العادات الصحية السليمة ومعالجة العدوى مبكرًا، فالإنتان يمثل عاملًا رئيسيًا محفزًا للالتهاب الخثاري ويزيد من احتمالية حدوث التخثر الالتهابي.
احرص على الترطيب الجيد للحفاظ على صحة الدوران الدموي ومساعدة الجسم في منع تكون الجلطات.