من رحم الألم يولد الأمل..متعافون من السرطان: الإمارات أعادت لنا الحياة والابتسامة
قصص ملهمة وبطولات خفية أبطالها أشخاص تغلّبوا على مرض السرطان في دولة الإمارات، حيث امتزجت الإرادة الإنسانية مع الرعاية الصحية المتطورة لتفتح أمامهم أبواب الأمل من جديد، وتعيد لهم الثقة بالحياة بعد رحلة شاقة من العلاج.
طفلة تتحدى السرطان بدعم قيادة استثنائية
فاطمة أحمد حسن، فتاة إماراتية في الخامسة عشرة من عمرها، واجهت أصعب معاركها ضد مرض الساركوما، لتجد سنداً استثنائياً من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي تكفّل بكامل تكاليف علاجها. تقول فاطمة: “دعم سموه منحني القوة، أشعر أنني ولدت من جديد، واليوم أنظر للحياة بتفاؤل وشغف أكبر، وأتمنى أن أساعد الآخرين كما ساعدني الجميع خلال هذه الرحلة”.
من ملعب كرة القدم إلى معركة الشفاء
الطفل حمدان سعيد الفلاسي 11 عاماً كان يعيش طفولته بين ملاعب كرة القدم، قبل أن تبدأ معاناته مع آلام العظام التي اعتقدت عائلته في البداية أنها نتيجة اللعب. إلا أن التشخيص كشف إصابته بسرطان الدم اللوكيميا.
ورغم صدمة الخبر، إلا أن رحلة العلاج التي بدأت خارج الدولة، واستُكملت داخل الإمارات، أعادت له الأمل. يقول حمدان: “عدت للحياة ولملاعب الكرة، وكل الشكر لدولتي ولعائلتي، وأحلم بأن أصبح طبيباً أساعد المرضى كما ساعدني الأطباء”.
سرطان نادر.. وإصرار على الانتصار
الشاب مصطفى أسامة 23 عاماً واجه نوعاً نادراً من سرطان العظام، لكنه وجد داخل الإمارات بيئة علاجية متكاملة وأطباء متخصصين تعاملوا مع حالته بدقة واحترافية. يقول مصطفى: “ما وجدته من رعاية متقدمة داخل الدولة يفوق التوقعات، واليوم أدرك أن الفحص المبكر قادر على إنقاذ الأرواح مهما كانت الأعراض بسيطة”.
من سرير المرض إلى حلم التمريض
رحلة العلاج القاسية التي خاضتها فاطمة أحمد حسن غرست في داخلها حب العطاء، وجعلتها تحلم بمهنة التمريض، لتكون سنداً للمرضى وتمنحهم الأمل كما فعل معها الطاقم الطبي. تقول: “لا أحد يشعر بالمريض أكثر ممن عاش التجربة، ولهذا أريد أن أساعد الآخرين وأكون سبباً في شفائهم يوماً ما”.
طبيبة تُعيد ترتيب أولويات الحياة
الدكتورة هند سلامة، طبيبة أسنان فلسطينية وأم لطفلين، خاضت معركة شخصية ضد سرطان الثدي، لتخرج منها بدروس عميقة حول قيمة الصحة والأسرة. ورغم صعوبة العلاج الكيميائي، إلا أن الدعم الذي وجدته في الإمارات كان كفيلاً بأن يُعيد إليها قوتها. تقول هند: “الإمارات احتضنتني كواحدة من أبنائها، وقدّمت لي كل الدعم والرعاية، ولهذا أعتبرها بلدي الثاني بكل فخر”.
الإمارات.. نموذج عالمي في الرعاية والإنسانية
المتعافون أجمعوا على أن ما لمسوه من احترافية الكوادر الطبية، وتوافر أحدث الأجهزة والتقنيات، والدعم النفسي والمعنوي، جعل من الإمارات بيئة مثالية للعلاج، تتجاوز حدود الرعاية الصحية لتصل إلى عمق الإنسان واحتياجاته النفسية والاجتماعية، دون تمييز بين مواطن أو مقيم أو زائر.
دعوة للكشف المبكر وأمل يتجدّد
وأكّد المتعافون أهمية الفحوص الدورية والكشف المبكر، باعتبارها الخطوة الأهم للسيطرة على المرض وزيادة نسب الشفاء، داعين الجميع إلى عدم التهاون مع أي أعراض صحية، والإيمان بأن الأمل والإرادة قادران على صناعة المعجزات، خاصة في ظل الدعم والرعاية التي توفرها الإمارات لكل من يمر بهذه التجربة الصعبة.