
تتصاعد مخاوف العمال في المصانع مع تقدم الشركات في تطوير روبوتات شبيهة بالبشر قادرة على العمل على مدار الساعة بهدف رفع الإنتاجية وتعزيز الأرباح، وتزداد مخاوفهم من أن تمتد الأتمتة قريبًا إلى أقوى وظائف اليدوية في خطوط التجميع، وهو ما يعكس قلقًا حقيقيًا حول مستقبل وظائفهم التي كان يُعتقد أنها محصورة بالبشر حتى التقاعد.
تجارب العمال مع الأتمتة
تثير روبوتات أطلس مخاوف العاملين في شركة هيونداي، حيث أشار أحد موظفي الإنتاج إلى أن مشاهدة الروبوت كانت لها مشاعر متضاربة وأعادت طرح أسئلة حول استمرارية العمل اليدوي.
وأشار إلى أن الروبوتات والآلات المؤتمتة تتولى بالفعل مهام فحص الجودة ونقل قطع الغيار، في حين يبقى التجميع النهائي للمستوى البشري، مع ملاحظة أن الاعتقاد بأن هذه المهام حكرًا على البشر لم يعد قائمًا ويقلق العمال الأصغر سنًا رغم تقاعده خلال خمس سنوات.
قدرات أطلس الآلية
عُرض روبوت أطلس في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية CES بالولايات المتحدة، وحصد جائزة مرموقة في مجال الروبوتات، ما عزز ثقة المستثمرين ورفع سعر سهم الشركة.
وصُمّم الروبوت ليتمتع بحرية حركة أكبر من الروبوتات الصناعية التقليدية، بمفاصل متعددة الاتجاهات مع قدرة على تعلم المهام خلال أقل من يوم، كما يستطيع التوجه ذاتيًا إلى محطة الشحن واستبدال بطاريته ثم العودة للعمل، ما يضمن استمرارية خطوط الإنتاج.
وتخطط الشركة لنشره في مصنع ميتابلانت في جورجيا بدءًا من 2028، مع توسيع دوره ليشمل التجميع وعمليات التصنيع الأخرى حتى 2030.
الجدل النقابي والتحول الصناعي
تلقى مسؤولون نقابيون استفسارات متزايدة حول ضرورة معارضة إدخال الروبوتات، وتبرز التقديرات وجود فجوة إنتاجية بين مصانع الشركة في كوريا والولايات المتحدة، ما يعزز مخاوف انتقال التجربة إلى كوريا لاحقًا.
ويقول خبراء إن الحوافز المالية لاعتماد الروبوتات الشبيهة بالبشر كبيرة، في ظل انخفاض تكاليف صيانتها مقارنة بتكاليف العمالة.
تعارض النقابات الأتمتة بشكل مطلق، لكنها تطالب بضمانات تحمي الوظائف وتنظم وتيرة هذا التحول الذي يشمل صناعة السيارات والصناعات الثقيلة والخدمات اللوجستية.