منوعات

لا تقف عند مؤشر كتلة الجسم وحده.. من يحتاج إلى جراحة السمنة؟

من يحتاج إلى جراحة السمنة؟

يُطرح خيار جراحة السمنة كخيارٍ أخير للمرضى الذين يعانون من السمنة المفرطة، ويرتكز القرار في كثير من الحالات على مؤشر كتلة الجسم وحده، وهو أمر قد يترك مخاطر صحية باكرة إذا اعتمد القرار على BMI فقط دون تقييم للصحة الأيضية وتوزيع الدهون.

يُوضح أن مؤشر كتلة الجسم أداة بسيطة تقيس الوزن مقارنة بالطول، لكنه لا يكشف توزيع الدهون ولا صحة الأيض ولا مدى انتشار الأمراض، وقد يظهر أشخاص بمؤشر كتلة جسم واحد مخاطر صحية مختلفة، مما يجعل الاعتماد عليه وحده غير كاف لاتخاذ القرار.

العلاقة بين أمراض التمثيل الغذائي وجراحة السمنة

يعاني الكثيرون من السمنة المركزية التي تتركز في البطن وتكون أخطر صحياً من الدهون حول الوركين، وتؤدي إلى احتمالات أعلى للإصابة بالسكري وارتفاع ضغط الدم وتغير الكوليسترول وأمراض القلب حتى قبل بلوغ الوزن الزائد بشريحة كبيرة.

يُحدد الأهلية بناءً على شدة السمنة وتأثير الوزن على الحياة اليومية، حيث توجد فئة BMI 29 أو أعلى مع وجود أمراض مثل السكري من النوع الثاني أو انقطاع النفس النومي أو التهاب المفاصل أو مرض الكبد الدهني، بينما يواجه الأشخاص الذين لديهم BMI 35 أو أعلى احتمال وجود مشاكل صحية أخرى حتى لو لم تكن هناك مشاكل صحية إضافية، وذلك وفق مدى تأثير الوزن على الحياة اليومية واستجابة المريض للعلاج السابق.

الجراحة ليست حلًا سريعًا

تؤثر زيادة الوزن في التمثيل الغذائي عبر تغيّر تعامل الدهون مع الأنسولين والهرمونات والالتهابات، وتزداد المخاطر الصحية مثل السكري وارتفاع ضغط الدم والتغيرات في الكوليسترول وأمراض القلب حتى قبل الوصول إلى مستويات الوزن الشديدة. أظهرت دراسات أن مرضى السكري من النوع الثاني المصابين بالسمنة الذين خضعوا لجراحة السمنة أظهروا تحسنًا في ضبط السكر في الدم مقارنة بالعلاج بالأدوية فقط، وأن هذه التغيّرات استمرت مع مرور الوقت مع فقدان وزن ملحوظ.

تتطلب الجراحة التزامًا طويل الأمد من المريض، فبعد الجراحة يتبع المرضى مراحل غذائية منظمة ومتابعات دورية وتناول مكملات نشاطًا بدنيًا مخططًا، وتساعد الجراحة في تنظيم الشهية واستجابة الأنسولين، لكن النتائج الطويلة الأمد تعتمد على الالتزام بالعادات اليومية والدعم الطبي، وإلا قد يعود الوزن المفقود.

تُستخدم في جراحات السمنة الحديثة تقنيات الروبوت والمناظير، ما يتيح شقوقًا أصغر ونزيفًا أقل وفترة إقامة أقصر في المستشفى، وعادةً ما يغادر المرضى المستشفى خلال يومين إلى ثلاثة أيام ويمكنهم استئناف الأنشطة اليومية في أقرب وقت ممكن.

يبدأ التعافي عادة في المنزل وفق خطة طبية، وتختلف المدة حسب نوع الجراحة وحالة المريض، مع توجيهات حول التغذية التدريجية ومراقبة الصحة العامة، ويستطيع المرضى استئناف أنشطتهم تدريجيًا مع الالتزام بخطة المتابعة والتغذية ومكملات في البداية، والحفاظ على النتائج على المدى الطويل من خلال تبني نمط حياة صحي.

google.com, pub-7984506988189976, DIRECT, f08c47fec0942fa0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى