الوحدة تُرهق القلب..لماذا التواصل الاجتماعي ضروري لكبار السن
التواصل الاجتماعي ليس مجرد ترف أو وسيلة للترفيه، بل هو أحد أعمدة الحياة الصحية، خاصة لكبار السن تمامًا مثل التغذية السليمة والرياضة، فإن العلاقات الاجتماعية النشطة تساهم في الشيخوخة الصحية وتحافظ على العقل والجسم.
لماذا التواصل مهم لكبار السن؟
الدكتورة مينال ثاكرال، أخصائية طب الشيخوخة بمستشفى أرتميس في الهند، تؤكد أن التفاعل الاجتماعي له تأثير عميق على الصحة النفسية والجسدية، فمجرد احتساء كوب شاي مع صديق أو تبادل حديث قصير مع الجار يمكن أن يكون له مفعول أقوى من الفيتامينات.
وتضيف: “نحن بطبيعتنا كائنات اجتماعية. وجودنا وسط أشخاص يهتمون بنا يمنحنا شعورًا بالأمان والراحة” فالتفاعل مع الآخرين يساعد على تحسين الحالة النفسية، وتقليل التوتر، والوقاية من الاكتئاب، كما أنه يعزز نشاط الدماغ، ويؤخر التدهور المعرفي المرتبط بالتقدم في السن.
الوحدة خطر صامت على الصحة
الوحدة لا تؤثر فقط على المشاعر، بل لها انعكاسات خطيرة على الصحة الجسدية، حيث أوضحت الدكتورة ثاكرال أن العزلة قد تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، والسكتات الدماغية، بل وقد تسرّع الوفاة. كما تضعف جهاز المناعة، مما يزيد من احتمالات الإصابة بالأمراض.
أسوأ ما في الأمر أن مشاعر العزلة قد تتطور تدريجيًا إلى قلق واكتئاب يصعب التعامل معهما مع مرور الوقت.
فوائد التواصل الاجتماعي على الصحة
كل لحظة تواصل تحمل فائدة سواءً كانت محادثة عابرة، أو مشاركة في نشاط مجتمعي، أو مجرد زيارة ودّية من أحد الأبناء أو الأصدقاء فهذه التفاعلات تُعزز الثقة بالنفس، وتخفف من التوتر، وتحسن المزاج العام.
الأهم من ذلك أن التواصل يُعطي للحياة طعمًا ومعنى، ويُشعر كبار السن بأنهم ما زالوا جزءًا فاعلًا من المجتمع، وأن لهم دورًا ورسالة.
كيف نحافظ على حياة اجتماعية نشطة؟
الانضمام إلى نوادٍ لكبار السن أو مجموعات للهوايات المشتركة.
حضور فعاليات محلية أو ورش تعليمية.
تعلّم استخدام التكنولوجيا للتواصل مع الأحفاد والأصدقاء عبر مكالمات الفيديو.
التطوع في المجتمع، حتى بأبسط المهام.
التواصل لا يطيل العمر فحسب، بل يجعل الحياة أمتع وأكثر إشراقًا.