
الجرب: الانتشار والأعراض والعلاج والوقاية
زاد انتشار الجرب في المملكة المتحدة خلال الأسبوع الماضي، إذ سُجلت نحو 900 حالة في جميع أرجاء المملكة المتحدة بارتفاع يقارب 20% عن الفترة نفسها من العام الماضي.
يصنف الجرب كعدوى شديدة العدوى تنتقل بالتلامس الجلدي المباشر، وهو ما يجعل جميع أفراد الأسرة معرضين للخطر إذا أصيب شخص واحد.
تظهر أعراض الإصابة عادة كطفح جلدي ينتشر في معظم أجزاء الجسم باستثناء الرأس والرقبة، وقد يستغرق ظهور الطفح حتى ثمانية أسابيع. وتسبب الحكة الشديدة التي تزداد ليلاً، ويكون الجلد أحمر غالباً، وتتركز الإصابة عادة في الأصابع والمعصمين وتحت الإبطين وحول الخصر والفخذين والأرداف، بينما قد يظهر عند الأطفال الصغار وكبار السن طفح على الرأس والرقبة وأحياناً راحة اليدين وباطن القدمين.
نوع نادر من الجرب
قد يصيب أشخاصاً مناعهم ضعيفة نوعاً نادراً يعرف بالجرب المتقشر، فيظهر طفحاً جلديًا مقشرًا غالباً على المرفقين والركبتين واليدين والقدمين. يحفر العث في الجلد ويتكاثر، ويمكن أن يعيش في الفراش والمناشف. كما توجد حالات تشبه الجرب لكن من علاماتها وجود خطوط على الجلد تنتهي بنقطة تدل على مكان وضع العَث لبيضه.
علاج الجرب
يجب على من يشتبه بإصابته بالجرب مراجعة الصيدلي ليصف العلاجات المناسبة، وعادة ما تكون كريمات أو غسولات توضع على كامل الجسم بما في ذلك فروة الرأس والوجه. يحتاج العلاج إلى التكرار بعد سبعة أيام. وتحذر الخدمات الصحية الوطنية من ضرورة علاج جميع أفراد الأسرة في الوقت نفسه، أما الأطفال دون سن الثانية الذين تظهر عليهم أعراض الجرب فيجب عليهم مراجعة طبيب متخصص.
الوقاية من العدوى
اغسل جميع أغطية الأسرة والملابس في المنزل عند 60 مئوية أو أعلى، وإن أمكن في مجفف الملابس الساخن في اليوم الأول من العلاج لقتل العث المختبئ في الأقمشة. أما الملابس التي لا يمكن غسلها فتوضع في كيس محكم الإغلاق لمدة ثلاثة أيام تقريباً، وهي مدة كافية لقتل العث.
لمحة تاريخية
يُذكر أن هذا المرض شديد العدوى قد توثّق منذ نحو 2500 عام، وأصبح شائعاً في العصر الفيكتوري بسبب الاكتظاظ وسوء النظافة، ولم يُثبت في ذلك الوقت أن سببه حشرة العث المسببة للحكة، إلا في منتصف القرن التاسع عشر.