
وافقت الإدارة الأمريكية رسميًا على بيع شرائح Nvidia H200 إلى عملاء صينيين معتمدين، إضافة إلى خط شرائح من شركة AMD لاستعمالها في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ورغم أنها ليست الأحدث في السوق فإن هذه المعالجات عالية الأداء تثير جدلاً واسعًا بسبب استخدامها المحتمل في نماذج الذكاء الاصطناعي.
تفاعل دولي وجدل حول التصدير
وخلال فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، شنّ داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة Anthropic، هجومًا لاذعًا على الإدارة الأمريكية وشركات تصنيع الشرائح بسبب القرار، محذرًا من أن القيود قد تعيق تقدم الصناعة وتقلل من قدرة الولايات المتحدة على المنافسة.
وتزايد الجدل رغم الشراكة الوثيقة مع Nvidia، فـAnthropic تعتمد على خوادم مايكروسوفت وأمازون وجوجل، بينما Nvidia وحدها توفر الوحدات الرسومية التي تشغّل نماذج الشركة، وهو ما يعزز مكانة Nvidia كعامل رئيسي في تشغيل تقنيات Anthropic، كما أعلنت Nvidia مؤخرًا عن استثمار قد يصل إلى نحو 10 مليارات دولار في Anthropic.
قبل نحو شهرين أعلنت الشركتان عن علاقة مالية وشراكة تقنية عميقة، لكن أمودي في دافوس قلب الصورة ووجّه انتقادات حادة واعتبر أن تصدير الشرائح أقرب إلى تجارة الأسلحة، حيث شبه الأمر ببيع أسلحة نووية لكوريا الشمالية، مع تشبيه مغاير بأن Boeing هي من صممت أغلفة منتجات الشركة المصنعة.
مخاوف حقيقية من تقدم الصين تبرز في حديث أمودي، إذ يعتقد أن Anthropic تشعر بقلق من صعود مختبرات الذكاء الاصطناعي الصينية وتضغط على الولايات المتحدة لاتخاذ موقف أشد، خاصة مع النجاح المتزايد لـ Claude، مساعد Anthropic البرمجي الذي يحظى بسمعة واسعة كأداة برمجة متقدمة.
يبقى أن النقاش حول تصدير الشرائح وتأثيره على الأمن القومي وتنافسية الولايات المتحدة مستمرًا، بينما يواصل أمودي التعبير عن موقف شديد الحدة في منصة دافوس، وتبقى Nvidia لاعبًا محوريًا في منظومة الذكاء الاصطناعي وتيسير تشغيل نماذج الشركات الكبرى و«يُحتم» على واشنطن أن توازن بين الأمن والتقدم التكنولوجي.