دبي تسرّع الخطى نحو مدينة صديقة للدراجات.. خطة طموحة للوصول إلى 1000 كم من المسارات بحلول 2030
في إنجاز حضري لافت، كشفت هيئة الطرق والمواصلات في دبي عن تحقيق قفزة نوعية في أطوال مسارات الدراجات الهوائية، حيث ارتفعت من مجرد تسعة كيلومترات عام 2006 إلى 560 كيلومتراً حتى منتصف عام 2025، في إطار رؤية استراتيجية تهدف إلى تحويل دبي إلى مدينة صديقة بالكامل لراكبي الدراجات.
ويأتي هذا التوسع تماشياً مع توجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نحو تعزيز مفاهيم التنقل المستدام وتشجيع السكان والزوار على اعتماد وسائل نقل مرنة وصديقة للبيئة، بما يدعم خطة دبي الحضرية 2040 لجعل الإمارة من بين أفضل مدن العالم للعيش.
وأشارت الهيئة إلى أن شبكة المسارات الحالية لا تقتصر فقط على الترفيه، بل ترتبط عملياً بالمناطق السكنية ومراكز الجذب ومحطات النقل الجماعي، بهدف دمج رياضة الدراجات الهوائية ضمن نمط الحياة اليومي، ما يساهم في رفع جودة الحياة وتحقيق التنقل النشط.
وتشمل المشروعات الحالية مسارات رئيسية قيد التنفيذ، مثل المسار الرابط بين الورقاء وسيح السلم، وآخر بين الخوانيج والممزر، إضافة إلى مسار استراتيجي على شارع حصة يربط الصفوح بدبي هيلز، بإجمالي أطوال تصل إلى 100 كيلومتر.
كما أوضحت الهيئة أنها تضع ضمن خطتها المستقبلية رفع أطوال المسارات إلى 1000 كيلومتر بحلول عام 2030، في إطار مخطط شامل يجري تحديثه بصفة دورية، لضمان الاستجابة لمتغيرات النمو السكاني والعمراني.
وأشارت إلى أن البنية التحتية للمسارات تتضمن معايير عالمية في السلامة والراحة، تشمل تحديد السرعات، ووضع علامات إرشادية واضحة، مع ضمان ارتباطها بمرافق وخدمات الميل الأول والأخير، ما يسهم في تشجيع السكان على استخدام الدراجات كوسيلة نقل رئيسية.
كما بيّنت الهيئة أن عدد مستخدمي الدراجات الهوائية في دبي شهد نمواً بنسبة 5% بنهاية عام 2024 مقارنة بالعام السابق، حيث سجلت الإمارة 46.5 مليون رحلة بالدراجات، ما يعكس تزايد الإقبال على هذا النمط الحيوي من التنقل.
وأكدت أن اختيار مواقع المسارات يخضع لمعايير دقيقة تشمل الكثافة السكانية، وأنماط استخدام الأراضي، وارتباطها بشبكة النقل الجماعي، بهدف تحقيق أقصى درجات التكامل والفعالية.
وفي ختام تصريحاتها، شددت الهيئة على أن مشاريع مسارات الدراجات تدعم رؤية القيادة الرشيدة نحو تنمية مستدامة، وتسهم في جهود مكافحة التغير المناخي عبر خفض الانبعاثات الكربونية، وترسّخ مكانة دبي كمدينة عالمية تتبنى مفاهيم الحياة العصرية الذكية.