
وُلد محمد علي كلاي، واسمه الأصلي كاسيوس مارسيلوس كلاي جونيور، في 17 يناير 1942 بولاية كنتاكي الأمريكية، ونشأ في عائلة من الطبقة المتوسطة.
نشأته وتحوله الديني
اعتنق الإسلام في عمر 22 عامًا وغير اسمه إلى محمد علي كلاي، وهي خطوة أثارت جدلاً لكنها ظلّت ثابتة في قناعاته.
بداية محمد علي مع الملاكمة
بدأت علاقته بالملاكمة عندما سُرقت دراجته فذهب إلى قسم الشرطة ليشتكي، فالتقى بالضابط جوي مارتن الذي كان مدرباً للملاكمة، فأبدى إعجابه بهذه الرياضة وبدأ التدريب ليخوض أول نزاله بعد ستة أسابيع محققاً فوزاً لافتاً.
المسيرة الاحترافية
خاض 61 نزالاً احترافياً، حقق خلالها 56 فوزاً و5 هزائم، وتوج بلقب العالم للوزن الثقيل ثلاث مرات عبر عشرين عاماً، وكانت أول بطولاته في 1964 بفوزه على الملاكم سوني ليستون لتصبح تلك اللحظة بداية ثلاث بطولات عالمية تسطر اسمه كأول ملاكم يحقق هذا الإنجاز ثلاث مرات في التاريخ في 1974 و1978.
سمات ومواقف
اتسم بثقة كبيرة في نفسه واطلق على نفسه لقب الأعظم، وتمسك بمبادئه حتى حين أعلن إسلامه، وتعرض لهجوم وانتقادات من وسائل الإعلام لكنه ظل متمسكاً بمواقفه. وفي 1967 اتخذ موقفاً شجاعاً برفضه المشاركة في حرب فيتنام، ما أدى إلى سحب لقبه وإيقافه عن الملاكمة ثلاث سنوات.
الأعمال الخيرية والإنسانية
شارك في أعمال خيرية داخل الولايات المتحدة وخارجها، ودعم قضايا العدالة ومكافحة العنصرية، كما دعم تعاليم الإسلام وزار عدداً من الدول الأفريقية ومخيمات اللاجئين الفلسطينيين جنوب لبنان، وأعلن دعمه للقضية الفلسطينية وشارك في مسيرات داعمة لسكان أمريكا الأصليين.
إرثه الديني والإنساني
خصص دخلاً سنوياً يقدر بنحو 200 مليون دولار لدعم الأعمال الخيرية، وحوَّل قصره إلى مسجد ومدرسة لتعليم القرآن، وساهم في بناء أكبر مسجد في شيكاغو ليكون مركزاً إسلامياً بارزاً، كما حرص على شراء الكتب الإسلامية وتوزيعها مجاناً، وظهرت له صورة وهو مع الرئيس جمال عبد الناصر تعكس علاقته العميقة بالعالم العربي.
مرض ووفاة
عانى من مرض الشلل الرعاش في سنواته الأخيرة، وظل رمزاً للصمود والقوة، وتوفي في 3 يونيو 2016 عن عمر يناهز 74 عاماً، تاركاً إرثاً رياضياً وإنسانياً خالدًا يجعل منه واحداً من أعظم الشخصيات في القرن العشرين.