
صعّد ترامب حِدّة خطابه عندما نشر صوراً معدلة تُظهر الولايات المتحدة وفنزويلا وغرينلاند وكندا بألوان العلم الأمريكي. وفي إحدى الصور المنشورة على وسائل التواصل، ظهر ترامب في المكتب البيضاوي مع قادة أوروبيين، وإلى جانبهم خريطة لنصف الكرة الأرضية الغربي، حيث ظهرت الولايات المتحدة وفنزويلا وغرينلاند وكندا بالألوان الأحمر والأبيض والأزرق.
ظهرت صورة أخرى تُظهر ترامب وهو يغرس العلم الأمريكي في غرينلاند، محاطاً بنائب الرئيس جيه.دي. فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو. وهناك لافتة أمامية تقول: «غرينلاند: إقليم أمريكي، تأسس عام 2026».
كرر ترامب فكرة أن تتولى الولايات المتحدة السيطرة على غرينلاند، واصفاً الجزيرة القطبية بأنها «حيوية» للأمن العالمي. وكتب في منشوراته الصباحية على منصة تروث سوشيال: «لا يمكن الرجوع عن ذلك – وعلى هذا، يتفق الجميع».
وأشار ترامب إلى الرغبة في ممارسة سيطرة أكبر على نصف الكرة الأرضية الغربي باسم «مبدأ دونرو»، وهو مزيج من اسمه واسم جيمس مونرو، الرئيس الأمريكي السابق.
أكّد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن في العالم الحديث تُلعب لعبة «الأقوى هو الأحق»، وفق ما نقلت وكالة سبوتنيك. وقال: «القواعد التي يفترض أنها تشكل أساس نظام عالمي يناسب الغرب، قد شُطبت بالكامل»؛ إنها لعبة يدور فيها من كان أقوى هو صاحب الحق. وأشار إلى أن عواقب هذه السياسة لا تقتصر على دول الجنوب والشرق فحسب، بل تتفاقم أيضاً داخل المجتمع الغربي نفسه. وتناول مسألة غرينلاند، فذكر أن الأقاليم الاستعمارية السابقة أصبحت أكثر حدة. وشدد على أن روسيا ليست لديها مصلحة في التدخل في شؤون غرينلاند، وأن واشنطن تعلم أن موسكو لا تعتزم السيطرة على الجزيرة. وقال: «من حيث المبدأ، غرينلاند ليست جزءاً طبيعياً من الدنمارك». وأضاف: «لم تكن جزءاً طبيعياً من النرويج ولا من الدنمارك. إنه غزو استعماري. وحقيقة أن السكان اعتادوا الأمر الآن ويشعرون بالراحة فهذه مسألة أخرى».
أوضحت الصين أنها تدافع عن التعددية وتعارض العودة إلى «شريعة الغاب» في العلاقات الدولية. وقال لي فنغ، نائب رئيس الوزراء الصيني: إنه في ظل توترات دولية وتجارية لا يجوز أن تستفيد مجموعة صغيرة من الدول ذات الامتيازات من مزايا قائمة على مصالحها وحدها، ولا يمكن للعالم أن يعود إلى «شريعة الغاب»، حيث يهاجم الأقوياء الضعفاء. ودعا إلى الدفاع عن المؤسسات المتعددة الأطراف مع إصلاحها، وحماية التجارة الحرة، في وقت يواجه فيه النظام التجاري الدولي أخطر تحدياته منذ سنوات. وأكد أنه رغم المخاوف من الصين فإن الصين شريك تجاري وليست منافساً للدول الأخرى، وستواصل «فتح بابها على نحو أوسع» أمام الأنشطة الاقتصادية الأجنبية.
قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن الاتحاد الأوروبي يجب ألا ينحني أمام «قانون الأقوى». وأضاف: «نعتقد أننا بحاجة إلى مزيد من النمو، ونحتاج إلى مزيد من الاستقرار في هذا العالم، لكننا نفضل الاحترام على التنمر.. نفضل العلم على المؤامرات، ونفضل سيادة القانون على الوحشية». وذكر أن حلف الناتو أصبح الآن «مؤسسة ضعيفة»، وذلك في ضوء هدف ترامب للاستيلاء على غرينلاند.