بعد أربعة عقود من الفراق.. شرطة عجمان تعيد “روجينا” إلى أحضان العائلة الإماراتية التي عملت لديها
في لحظة مؤثرة تجسّد أسمى معاني الإنسانية والوفاء، نجحت القيادة العامة لشرطة عجمان في لمّ شمل سيدة آسيوية مع عائلة إماراتية خدمتهم بإخلاص قبل أكثر من 40 عاماً، وذلك ضمن مبادرة “لمسة وفاء” التي تعكس القيم المجتمعية الرفيعة التي تتبناها شرطة عجمان.
بداية القصة من عام 1982
بدأت حكاية الوفاء هذه عندما جاءت السيدة السريلانكية “روجينا” إلى دولة الإمارات في عام 1982، لتعمل لدى أسرة المواطن علي عبد الله سنان الشحي في عجمان، حيث أمضت خمس سنوات من الخدمة المخلصة والمعاملة الطيبة التي تركت أثراً عميقاً في قلبها.
حنين الماضي يعود مع زيارة جديدة
بعد سنوات طويلة من العودة إلى موطنها، حملت “روجينا” ذكريات تلك العائلة الإماراتية في قلبها. وفي عام 2025، وأثناء زيارتها إلى الدولة لحضور زفاف ابنتها، عادت مشاعر الحنين بقوة، لتشعل رغبتها في لقاء الأسرة التي احتضنتها يوماً بمحبة وكرم.
نداء مؤثر عبر “إنستغرام”
ولأنها لم تحتفظ بوسائل اتصال مع أفراد العائلة، لجأت روجينا إلى شرطة عجمان عبر رسالة مؤثرة نشرتها على حسابهم الرسمي في تطبيق “إنستغرام”، تناشدهم مساعدتها في الوصول إلى العائلة التي لم تنسَ معروفهم يوماً.
استجابة فورية وتحقيق الأمنية
فور تلقي الرسالة، استجابت شرطة عجمان بجدية وتعاطف، وفق ما أكده العقيد غيث خليفة الكعبي، رئيس مركز شرطة المدينة الشامل. وبتنسيق من النقيب سلطان بن محمد النعيمي وفريق البحث الجنائي، بدأت عملية تتبع العائلة بدقة واحترافية عالية، حتى تكللت الجهود بالنجاح والوصول إلى أفراد العائلة.
لقاء إنساني لا يُنسى
وتم تحديد موعد اللقاء في منزل الأسرة الإماراتية، حيث استُقبلت “روجينا” وسط أجواء دافئة مليئة بالعواطف، اختلطت فيها الدموع بالابتسامات، لتُسطر لحظة وفاء نادرة، عبّرت عن كرم الإماراتيين ووفائهم لكل من شاركهم رحلة الحياة.
مشاعر شكر وتقدير
بدورها، عبرت روجينا عن امتنانها العميق لشرطة عجمان، التي حولت أمنيتها القديمة إلى واقع لا يُنسى، مؤكدة أن هذا الموقف سيبقى محفوراً في ذاكرتها كرمز للتقدير والإنسانية. فيما عبر أفراد العائلة عن سعادتهم الغامرة بلقاء لم يتوقعوه، وأثنوا على جهود الشرطة التي أحيَت الذكريات وجسدت أجمل معاني الوفاء.
صورة مشرقة للعمل الشرطي الإماراتي
تُبرز مبادرة “لمسة وفاء” البعد الإنساني الذي تتبناه شرطة عجمان، والذي يتجاوز حفظ الأمن ليصل إلى ترسيخ قيم الرحمة والتكافل المجتمعي. هكذا تبقى الإمارات نموذجاً عالمياً في احتضان الإنسان، وتكريم القيم النبيلة التي لا تنسى.