مجلس طلبة دبي يرى النور في العام الأكاديمي المقبل: منصة لصوت الطلاب وصناعة قادة الغد
في خطوة تعكس التزام دبي بتمكين طلابها وتعزيز مشاركتهم في رسم مستقبل التعليم، أعلنت هيئة المعرفة والتنمية البشرية عن انطلاق فعاليات “مجلس طلبة دبي” خلال العام الدراسي 2025-2026، وذلك ضمن إطار مبادرة «قادة الغد» المتفرعة من استراتيجية دبي للتعليم 2033.
الهيئة أوضحت أن المجلس يشكّل نقلة نوعية في إشراك الطلبة في منظومة اتخاذ القرار التعليمي، من خلال ترسيخ حضور آرائهم في تطوير السياسات الخاصة بالتعليم الخاص في الإمارة، بما يضمن بيئة تعليمية أكثر تفاعلاً وابتكاراً، تعكس تطلعات المجتمع وتنوعه الثقافي.
وسيضم المجلس 15 طالباً وطالبة من الصف التاسع إلى الثاني عشر، من خلفيات متعددة، تمثيلاً للطيف الواسع من المدارس والمناهج التعليمية في دبي، كما سيكون من بينهم عدد من الطلبة الإماراتيين، تأكيداً على أهمية دمج مختلف الأصوات في المشهد التعليمي.
ومن جانبها، أكدت الدكتورة آمنة المازمي، المدير التنفيذي لقطاع التطوير والتنمية البشرية، أن المجلس يأتي ترجمةً لمفهوم الشراكة بين الطلبة والمنظومة التعليمية، وقالت: “نمنح أبناءنا مساحة للتعبير والمشاركة في قرارات تمس تجاربهم اليومية، ونغرس فيهم مهارات القيادة والحوار والتأثير، التي سترافقهم في مسيرتهم المستقبلية”.
وأشارت المازمي إلى أن أبواب الترشيح ستُفتح قريباً أمام الطلبة المؤهلين، داعية المدارس لترشيح ممثليها من الطلبة الذين يتحلون بروح المسؤولية، والمهارات القيادية، والسلوك الإيجابي، والمشاركة المجتمعية النشطة. وتخضع عملية اختيار الأعضاء إلى معايير دقيقة لضمان تمثيل أصيل يعكس طموحات مجتمع الطلبة في دبي.
وسيمتد عمل المجلس على مدار عام دراسي واحد، مع إمكانية التمديد لفترة ثانية بناءً على الأداء، ويُعد المجلس منصة فاعلة للتواصل المباشر بين الطلبة وهيئة المعرفة، ونافذة لمعالجة التحديات واستكشاف الفرص التي من شأنها تحسين جودة التعليم وتعزيز دوره في بناء الإنسان.
ولفتت الهيئة إلى أن تشكيل المجلس يتناغم مع المراحل التنفيذية لاستراتيجية التعليم 2033، والتي تهدف إلى إعادة بناء التجربة التعليمية وفق أسس التميز والابتكار، وتحويل المدارس إلى بيئات محفزة للطلبة والكوادر التربوية على حد سواء.
وبهذا المشروع الطموح، تسعى دبي إلى ترسيخ ثقافة تشاركية في المدارس، تتيح للطلاب أن يكونوا شركاء حقيقيين في صناعة القرار، ليس فقط في صفوفهم، بل في مستقبل المنظومة التعليمية بأكملها.