
تُعيد الإرشادات الغذائية الفيدرالية المحدثة التوجيه من حظر مطلق على بعض الدهون إلى الاعتدال ضمن نمط غذائي عام صحي، مع تشديد على الحد من الدهون المشبعة وتبني خيارات الدهون الصحية ضمن إطار التوازن اليومي.
وتشير المصادر إلى أن التحديثات جاءت من وزارتي الصحة والخدمات الإنسانية والزراعة، وليست إلغاءً للنصائح السابقة فحسب، بل تعكس تطبيق نهج يوازن بين الأطعمة المغذية والتحفظ من الإفراط في الدهون المشبعة، مع تحذير من الإفراط في الوجبات الخفيفة المصنّعة الغنية بالدهون المشبعة.
وتؤكد التحديثات أن ذلك لا يعني تشجيع تناول جميع الأطعمة الدهنية، بل وضع حدود للاستهلاك ضمن إطار السعرات والسياق العام للنظام الغذائي، مع استمرار الحذر من بعض الأغذية المصنعة عالية الدهون المشبعة.
ويقود التحديث أيضاً إلى إعادة التفكير في دور الدهون وتحديداً في استهلاك الدهون المشبعة ضمن حدود يومية مع مراعاة جودة المصادر والتوازن مع باقي مكونات النظام الغذائي.
أهم الأطعمة التي عادت إلى الواجهة
الحليب كامل الدسم والزبادي
تُشير الإرشادات إلى أن الحليب كامل الدسم والزبادي يمكن أن يكونا جزءاً من نمط غذائي صحي بشرط ألا يتجاوز استهلاك الدهون المشبعة نسبة محددة من السعرات اليومية، مع التنبيه إلى أن منتجات الألبان كاملة الدسم تحتوي على فيتامينات قابلة للذوبان في الدهون وتساعد على الامتصاص، إضافة إلى إمكانية تقليل الشعور بالجوع، مع ضرورة تقليل السكر المضاف وتقسيم الحصص لتفادي ارتفاع الدهون والسعرات.
الزبدة
تذكر الإرشادات أن الزبدة من ضمن الدهون التي يمكن استخدامها في الطهي إلى جانب الزيوت غير المشبعة كزيت الزيتون، وتوضح أنها مصدر جيد لفيتامينات A وE وK2 والحمض الدهني الأساسي، لكنها غالباً غنية بالدهون المشبعة، لذا يجب الانتباه للكمية خاصة لدى من لديهم مستويات مرتفعة من الكوليسترول الضار.
شحم البقر
يُشار إلى أن شحم البقر يحتوي على نسبة من الدهون الأحادية غير المشبعة تشبه بعض الزيوت النباتية، مع وجود نسبة من الدهون المشبعة، لذا يجب مراعاة الحصص حتى تبقى الدهون المشبعة ضمن الحد الموصى به، كما يلاحظ أن شحم البقر قد يكون خياراً أكثر كلفة وأقل توفراً من خيارات أخرى.
اللحوم الحمراء
تنصح الإرشادات بتنوع مصادر البروتين الحيواني بما فيها اللحوم الحمراء والدواجن والمأكولات البحرية، إضافة إلى بروتينات نباتية، مع توضيح أن اللحوم الحمراء تحتوي على الأحماض الأمينية الأساسية والحديد الهيم والزنك المهمين للخلايا المناعية، لكن يجب الحفاظ على تنويع مصادر البروتين وتقليل الدهون المشبعة لأنها تمثل نسبة كبيرة من محتوى اللحوم، مع التأكيد على ألا تكون هذه اللحوم المصدر الوحيد للبروتين لتقليل المخاطر المرتبطة بالدهون المشبعة.