اخبار الامارات

%20 زيادة بأسعار تذاكر الطيران إلى وجهات عربية..والسبب ضغط الإلغاءات وبداية موسم الصيف

ارتفعت أسعار تذاكر الطيران بنسبة تتراوح بين 15 و20% إلى كل من الأردن ولبنان وسورية، وسط تأثيرات مزدوجة لإغلاق المجال الجوي في بعض الدول، وبداية موسم السفر الصيفي، الذي يشهد تقليديًا ضغطًا مرتفعًا على الحجوزات.

وأكد مسؤولان في وكالات سفر وسياحة أن السبب الرئيسي في ارتفاع الأسعار يعود إلى اضطرار شركات الطيران لإلغاء عدد كبير من الرحلات وإعادة جدولتها، مما خلق ضغطًا على الرحلات القادمة وزاد من الطلب على المقاعد المتاحة، وبالتالي ارتفعت أسعار التذاكر الجديدة بشكل ملحوظ.

ضغط متزايد على الرحلات القادمة

وبحسب تصريحات صحفية لمديري وكالتي سفر ، فإن شركات الطيران تعمل حاليًا على إيجاد حلول تشغيلية لتعويض المسافرين الذين ألغيت رحلاتهم، من خلال إعادة حجزهم على الرحلات القادمة، وهو ما يحد من السعة المتاحة للحجوزات الجديدة ويعزز من وتيرة ارتفاع الأسعار.

زيادات متفاوتة والأسعار تشتعل

وتظهر بيانات مواقع الحجز الإلكترونية أن أسعار الرحلات الجوية المباشرة من الإمارات إلى الأردن ولبنان وسورية للفترة ما بين أواخر يونيو ومطلع أغسطس الجاري، شهدت زيادات واضحة.

وقد تصدرت دمشق قائمة الوجهات الأعلى سعرًا، إذ بلغ أدنى سعر لتذكرة الذهاب والعودة نحو 3900 درهم، فيما سجلت بيروت 2900 درهم، وعمان 2700 درهم، وهذه الأسعار تمثل الحد الأدنى وتخضع للتوافر، بينما تختلف عن التذاكر “المرنة” التي توفر مزايا إضافية.

الطلب المرتفع يغذي الارتفاعات

وأوضح أمين العوضي، المدير العام لشركة “العوضي للسفريات”، أن إغلاق الأجواء تسبب في ترحيل أعداد كبيرة من الركاب إلى تواريخ لاحقة، مما تسبب في ضغط كبير على الرحلات التالية، وبالتالي ارتفعت أسعار الحجوزات الجديدة.

وأشار إلى أن المؤشرات الأولية كانت تشير إلى استقرار نسبي في الأسعار قبل أن تبدأ موجة الارتفاع بسبب التأجيلات الطارئة.

موسم الصيف.. عامل مضاعف للأزمة

من جانبه، لفت الدكتور هيثم الحاج علي، الرئيس التنفيذي لمجموعة “دبي لينك”، إلى أن بداية موسم الصيف تشهد بطبيعتها طلباً كبيراً على السفر، وعندما تقترن هذه الظروف بإلغاء رحلات وإغلاق أجواء، يتفاقم الضغط على شركات الطيران ويؤدي إلى زيادات متتالية في الأسعار.

وقال الحاج علي إن الضغط لا يأتي فقط من المسافرين الجدد، بل من أولئك الذين ألغيت رحلاتهم ويتم الآن إعادة حجزهم، ما يخلق زحمة في الجداول التشغيلية ويقلص عدد المقاعد المتاحة للحجوزات الجديدة.

نصائح للمسافرين: المرونة هي الحل

ودعا الحاج علي المسافرين إلى اعتماد المرونة في مواعيد السفر لتقليل التكلفة وزيادة فرص الحصول على تذاكر، مشيراً إلى أن أسعار التذاكر ستظل عرضة للتغيّر المستمر تبعاً لتطورات الأوضاع في المنطقة ومدى قدرة شركات الطيران على التعامل مع الطلب الكبير.

وأكد أن بعض شركات الطيران ما زالت تعمل بقدرة تشغيلية محدودة، إذ تُشغّل رحلاتها خلال النهار فقط في بعض الوجهات، ما يحد أكثر من حجم الطاقة الاستيعابية المتوفرة.

حلول مؤقتة من شركات الطيران

وتسعى شركات الطيران إلى تقديم بدائل مرنة للمسافرين المتأثرين، مثل إمكانية استرداد قيمة التذاكر، الحجز على مواعيد لاحقة، أو تغيير وجهة السفر. إلا أن هذه الحلول تصطدم بالتحديات التشغيلية الناتجة عن الإغلاقات الجوية والضغط الموسمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى