
صواريخ “الوعد الصادق 3” تهز إسرائيل..عشرات الإصابات والحرائق واستنفار شامل في الجبهة الداخلية
في تصعيد جديد على جبهة الشرق الأوسط، أفادت فرق الإسعاف الإسرائيلية بتعرض 10 أشخاص لإصابات متفاوتة أثناء محاولتهم الوصول إلى الملاجئ، عقب إطلاق صواريخ من إيران باتجاه مناطق متعددة داخل إسرائيل.
وفي تطورات ميدانية متسارعة، كشفت القناة 12 الإسرائيلية أن 20 طاقم إطفاء يعملون بشكل مكثف للسيطرة على ثمانية مواقع اندلعت فيها حرائق بسبب القصف الإيراني، فيما أوردت وسائل إعلام عبرية أن الضربات طالت مواقع حساسة، منها محطة كهرباء بمدينة الخضيرة ومنزل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في بلدة قيسارية.
حالة من التأهب القصوى أعلنتها قيادة الجبهة الداخلية، حيث دوت صافرات الإنذار من شمال إسرائيل إلى جنوبها، مطالبة السكان بالبقاء على مقربة من الملاجئ في ظل احتمالات استمرار الهجمات.
ويأتي هذا الهجوم ضمن ثالث أيام التصعيد بين الطرفين، بعد أن شنت إسرائيل فجر الجمعة سلسلة غارات على أهداف في العمق الإيراني، وُصفت بأنها الأعنف منذ سنوات. وردت طهران فجر السبت بما أسمته عملية “الوعد الصادق 3″، والتي تضمنت إطلاق مئات الصواريخ نحو الأراضي الإسرائيلية.
المشهد داخل إسرائيل كان صادماً في مدينة ريشون لتسيون جنوب تل أبيب، حيث بدت آثار الدمار واضحة على عشرات المنازل، وسط حالة من الهلع عاشها السكان، وتأكدت وفاة 3 أشخاص وإصابة أكثر من 100 آخرين، فيما لجأ الآلاف إلى الملاجئ في ليلة استثنائية.
وفي تصريح مثير، أكد مسؤول بارز في الحرس الثوري الإيراني أن العملية “لن تتوقف حتى تتحقق أهدافها”، مشيراً إلى أن ما تم حتى الآن لا يعدو كونه “الصفعة الأولى لتل أبيب”، وفق وصفه.
المنطقة تقف على صفيح ساخن، والعالم يراقب بحذر تداعيات هذا الاشتباك الخطير بين قوتين إقليميتين يمتلك كل منهما ترسانة عسكرية ضخمة، ويحتمل أن تمتد رقعة الصراع إلى ما هو أبعد من حدود البلدين.