
أثار خبراء التغذية حذرًا من الهرم الغذائي الجديد الذي طرحته المبادئ التوجيهية الغذائية الأمريكية، حيث يضع البروتينات الحيوانية، بما فيها الجبن واللحوم الحمراء الغنية بالدهون المشبعة، فوق البروتينات النباتية، وهو ما يخشى من ارتباطه بأضرار صحية وبيئية محتملة.
آراء خبراء التغذية
قالت الدكتورة شيريل أندرسون، عضو مجلس إدارة جمعية القلب الأمريكية، إنها توقعت وجود توافق جزئي مع بعض ما ورد في تقارير الهيئات التنظيمية، خصوصًا في التركيز على تناول الطعام الطبيعي وتقليل الاعتماد على الأطعمة المصنعة والسكريات المضافة، لكنها عبرت عن قلقها من الصورة المصاحبة للهرم التي تُظهر شرائح اللحم والجبن كعناصر رئيسية وأكبر من البروتينات النباتية، وهو ما يبدو متعارضًا مع التوجيهات بشأن الدهون المشبعة.
ومن جهة أخرى، قالت كلوي ووترمان، مديرة برامج في منظمة أصدقاء الأرض المعنية بوجبات الغداء المدرسية والبيئة، إن التوجيهات واضحة بأنها متناقضة وتفتقر إلى الوضوح بسبب الخلاف بين النص والصورة، كما أن تقليص حجم الإرشادات إلى حوالي عشر صفحات يجعل إيصال الرسالة الدقيقة أكثر صعوبة مقارنة بالإصدارات السابقة التي كانت طويلة جدًا.
التأثيرات البيئية
أوضحت ووترمان أن زيادة استهلاك اللحوم ستؤدي إلى أضرار بيئية، فالشعب الأمريكي يستهلك كميات تفوق ما توصي به الإرشادات، وهذا جزء من بلدان تعتمد بشكل كبير على الزراعة الحيوانية التي تستهلك موارد كثيرة وتثير مخاطر كبرى من حيث إزالة مساحات شاسعة من الغابات لتوفير أراضٍ لتربية الحيوانات وإنتاج الأعلاف، كما أن انبعاثات روث ومخلفات الأبقار تسهم في إطلاق غازات دفيئة قوية مثل الميثان.
أهمية الأطعمة النباتية
أكّدت واترمان أن زيادة الاعتماد على الأطعمة والبروتينات النباتية وتقليل الاعتماد على المنتجات الحيوانية سيكون أفضل للصحة والبيئة معاً، مشيرة إلى أن التوجيهات الجديدة تسير في اتجاه معاكس لهذه الفكرة وتفتح بابًا للنقاش حول الخيارات الغذائية الأفضل.