
أكّد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان أن احتفال الشبكة العالمية للاستدامة بمرور عشرة أعوام يمثل محطة مهمة في مسيرتها، إذ عقد المؤتمر الدولي رفيع المستوى وحفل عشاء رسمي في أبوظبي بفندق الريتز-كارلتون القناة الكبرى، بحضور نخبة من القيادات الدولية وصناعي القرار والخبراء وممثلي المؤسسات الدولية.
إطلاق المبادرة العالمية وتداعياتها
وتزامنت المناسبة مع الإعلان عن المبادرة العالمية الجديدة للشبكة بعنوان «Freedom Pom Pom» التي تهدف إلى تعزيز الكرامة الإنسانية والعمل الأخلاقي وحماية الفئات الأكثر ضعفاً، في إطار رؤية إنسانية تتماشى مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.
وأعرب معاليه عن بالغ تقديره للعروض الفنية والموسيقية التي أُتيحت خلال الحدث.
مشيراً إلى أن الموسيقى والفنون تمثل لغة إنسانية عالمية مشتركة تسهم في تعزيز التفاهم بين الشعوب وترسيخ قيم السلام والازدهار والمحبة والرحمة والحماية والأخوة والتسامح والانسجام، لافتاً إلى أن استضافة هذه المواهب الدولية في أبوظبي ودولة الإمارات تعكس الالتزام الراسخ للدولة بهذه القيم الإنسانية العالمية المشتركة بين البشر.
وأكد معاليه أن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، يحظى باهتمام خاص لتعزيز القيم الإنسانية واحترام حقوق الإنسان وضمان الكرامة لكل من يعيش على أرض الإمارات، مشيراً إلى أن الدولة، في ظل قيادته الحكيمة، تمضي قدماً في ترسيخ نموذج مجتمعي يقوم على الصدق والرحمة والكرامة الإنسانية وتكافؤ الفرص ونبذ السلوكيات الضارة بالمجتمع، ساعية نحو عالم أكثر سلاماً وازدهاراً.
وأشاد بالدور الذي تضطلع به الشبكة العالمية للاستدامة منذ تأسيسها قبل عشرة أعوام.
مؤكداً أن دعمها للهدف الثامن من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، المتعلق بالعمل اللائق ونمو الاقتصاد، يمثل نموذجاً عملياً واستراتيجية أخلاقية رصينة لتعزيز النمو الاقتصادي الشامل وتوفير فرص العمل المجزية وضمان بيئات عمل كريمة للجميع.
وأشار إلى أن القضايا التي ناقشها المؤتمر، بما في ذلك التوظيف في ظل النزاعات وتوفير فرص العمل للشباب، وتأثيرات الذكاء الاصطناعي على مستقبل العمل، ومكافحة عمالة الأطفال وزواج القاصرات، ومسؤولية الإعلام وممارسات التوظيف الأخلاقي، تشكّل منظومة مترابطة تتطلب شجاعة في الطرح وتعاوناً بين الحكومات والمجتمعات وأصحاب العمل والمؤسسات التعليمية ووسائل الإعلام لحماية الطاقات البشرية، خاصة في البيئات الأكثر هشاشة.
وشدد على أهمية التعامل المسؤول مع الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة بما يضمن أن تكون أدوات تمكين وشمول، لا أسباباً لتعميق الفجوات الرقمية أو خلق أشكال جديدة من الإقصاء، مؤكداً ضرورة ترسيخ منظومة إعلامية أخلاقية قائمة على المصداقية والبعد الإنساني وقادرة على إحداث أثر إيجابي يخدم الصالح العام.
وأكد أن جوهر تحقيق الهدف الثامن من التنمية المستدامة يكمن في التوظيف الأخلاقي، الذي لا يقتصر على توفير الوظائف فحسب، بل يشمل العمل اللائق القائم على الأجور العادلة وبيئات العمل الآمنة واحترام الكرامة الإنسانية وممارسات غير استغلالية.