Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
منوعات

هل يمكن للذكاء الاصطناعي توقع انتشار الأمراض والجوائح

تُركز هذه الرؤية على قدرة خوارزميات الذكاء الاصطناعي على تحليل كميات هائلة من البيانات الصحية والبيئية وربطها بطرق لم تكن ممكنة من قبل، لتحديد الأنماط غير المعتادة التي قد تدل على بداية تفشي مرض جديد.

تعتمد الفكرة على نهج “الصحة الواحدة” التي تجمع صحة الإنسان والحيوان والبيئة في منظومة واحدة، وهو إطار يربط بين بيانات المستشفيات وتقارير الطب البيطري وبيانات المناخ وتحركات البشر لاكتشاف التآزر بين هذه العوامل.

تستطيع الأنظمة الذكية رصد ارتفاع مفاجئ في حالات الحمى غير المفسرة في منطقة معينة مع وجود تغييرات في حياة الحيوانات البرية أو درجات الحرارة، فيصدر النظام إنذارًا مبكرًا يحفز السلطات الصحية للتحقيق.

يؤكد العلماء أن الهدف ليس استبدال البشر بل دعمهم بمعلومات قد لا تستطيع أنظمة المراقبة التقليدية توفيرها بسرعة كافية، خاصة في مناطق العالم التي تعاني من ضعف أنظمة الرصد الصحي.

كيف يعمل النهج وما يهم من الدروس والتحديات

تبرز الفكرة من دروس جائحات سابقة مثل كورونا بأن التأخر في رصد الفيروس يسهم في تفشيه السريع، لذا يسعى التطوير للنظام الذكي القادر على قراءة الإشارات الخفية في البيانات العالمية وتحديد التنبيهات المبكرة.

تشير التجارب إلى أن دمج إشارات التنفس ودرجة الحرارة مع بيانات من أجهزة صحية وتطبيقات يمكن أن يكشف مبكرًا عن مؤشرات مريبة ويعطي وقتًا للتحرك الوقائي.

تزداد أهمية التلازم بين التسلسل الجيني للفيروسات وتحليله بالذكاء الاصطناعي لمعرفة إمكان التطور والانتشار بسرعة أكبر، مما يمنح صناع القرار وقتًا لاتخاذ إجراءات استباقية.

يواجه الباحثون تحديات حقيقية تتعلق بتنوع مصادر البيانات وعدم دقتها واحتمال وجود إشارات كاذبة، إضافة إلى ضرورة استمرار الإشراف البشري والتفسير العلمي للنتائج، فذكاء الاصطناعي يرى الأنماط لكنه لا يفهم المعنى الكامل دون تدخل الإنسان.

تُستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي مع تحليل مياه الصرف الصحي والهواء والبيئة الزراعية إلى جانب بيانات المستشفيات والمختبرات لتكوين خريطة مخاطر فورية تقود إلى تحرك ميداني أسرع.

تشير التجارب إلى أن الدمج بين الذكاء الاصطناعي والتحليل الجينومي قد يساعد في تحديد الفيروسات القادرة على الانتقال إلى الإنسان قبل حدوث العدوى، مما يفتح الباب أمام وقاية استباقية بدلاً من الاستجابة المتأخرة.

يحذر العلماء من الاعتماد على الذكاء الاصطناعي كعصا سحرية، ويؤكدون أن التعامل معه يجب أن يكون بحذر وأنه يعتمد بشكل حاسم على جودة البيانات المدخلة، مع التأكيد على أن التعاون بين العقول البشرية والقدرات الآلية هو السبيل الأكثر فاعلية للتنبؤ بالجائحة القادمة.

google.com, pub-7984506988189976, DIRECT, f08c47fec0942fa0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى