
علامة قوس الشيخوخة والكوليسترول المرتفع
يطلق على ارتفاع الكوليسترول مصطلح فرط كوليسترول الدم، وهو ارتفاع الدهون في الدم الذي يتراكم مع الزمن داخل جدران الشرايين مكونًا لويحات تدفع الشرايين للتضيق أو الانسداد، ما يجعل الدم لا يصل بسلاسة إلى القلب والدماغ وأعضاء أخرى مهمة في الجسم، وهذا يزيد خطر أمراض القلب والنوبات والسكتات الدماغية إذا لم يُعالج.
أما علامة العين المرتبطة بهذا الوضع فتعرف بقوس الشيخوخة أو قوس القرنية، وهي حلقة زرقاء رمادية اللون حول قزحية العين وتظهر تدريجيًا حول القرنية، وتنتج عن ترسب الكوليسترول والدهون في الأوعية الدقيقة المحيطة بالقرنية، ما يجعل لون المنطقة المحيطة بالجزء الملون من العين يتغير.
تكون هذه العلامة شائعة عند الأشخاص فوق سن الأربعين، لكنها قد تظهر عند من هم دون 45 عامًا في حال وجود ارتفاع غير طبيعي في مستويات الكوليسترول أو تاريخ وراثي لاضطرابات الدهون، وهذا قد يشير إلى مخاطر مبكرة للإصابة بأمراض القلب.
تشير الدراسات إلى أن الكشف المبكر عن ارتفاع الكوليسترول يغيّر بشكل كبير مسار الوقاية من المضاعفات، لذا تُوصى بإجراء فحوص دموية دورية لقياس مستوى الكوليسترول وتقييم عوامل الخطر مثل السمنة والتدخين وقلة النشاط البدني ومراجعة التاريخ العائلي لأمراض القلب.
يلعب نمط الحياة دورًا رئيسيًا في الوقاية، فيشمل اتباع نظام غذائي متوازن غني بالخضار والفواكه وتقليل الدهون المشبعة والسكريات، إضافة إلى ممارسة نشاط بدني منتظم، إدارة التوتر، والالتزام بالعلاج الدوائي عند الحاجة وتحت إشراف الطبيب.
رغم أن ارتفاع الكوليسترول غالبًا لا يسبب أعراض مباشرة، فإن وجود قوس الشيخوخة حول العين قد يكون إشارة تحذيرية مبكرة من الجسم، خصوصًا لدى الشباب، وتجاهلها قد يفوت فرصة الكشف المبكر والوقاية من أمراض قلبية خطيرة تهدد الحياة.