
مرض مينكيس وأسبابها
ينشأ مرض مينكيس نتيجة طفرة في جين ATP7A، المسؤول عن نقل النحاس من الجهاز الهضمي إلى خلايا الجسم. يؤدّي الخلل في هذا الجين إلى عجز الجسم عن استخدام النحاس بشكل صحيح، ما يسبب تلفًا تدريجيًا في الجهاز العصبي المركزي.
تظهر أعراضه عادة في الشهور الأولى من حياة الطفل، وتشمل ضعفًا في العضلات، وتشنّجات متكررة، وتأخرًا حادًا في النمو، ومشكلات في التحكم بالرأس والعيون.
العلاج الجديد وكيف يعمل
يعتمد العلاج المعتمد حديثًا على مركب مكوّن لتعويض النحاس المفقود وتسهيل امتصاصه وتوجيهه إلى الخلايا العصبية. يُعطى العلاج يوميًا عن طريق الحقن تحت الجلد بجرعات محددة، مع مراقبة دقيقة لمستوى النحاس في الدم لمنع التسمم.
النتائج والتأثير على البقاء
أظهرت الدراسات أن بدء العلاج خلال الأسابيع الأولى من الحياة يقلل خطر الوفاة بنسبة تقارب 78% مقارنة بالأطفال الذين لم يتلقوا علاجًا، كما لوحظ أن بعض الأطفال الذين استمروا في العلاج تمكنوا من العيش لأكثر من عشر سنوات.
الآثار الجانبية والمتابعة الطبية
سُجلت بعض الآثار الجانبية المتوقعة مثل التهابات بسيطة في موضع الحقن وارتفاع طفيف في الحرارة ونوبات متقطعة ومشكلات تنفّسية مؤقتة، ولم تُسجل مضاعفات خطيرة لدى غالبية الأطفال مع الالتزام بالجرعات ومتابعة نسبة النحاس في الدم.
الأمان والفائدة العامة
تؤكد إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أن هذا العلاج ليس شافيًا بشكل كامل، لكنه يبطئ تدهور المرض بشكل كبير، ويمنح الأطفال فرصة للنمو والاستمرار في الحياة بمستوى وظيفي أفضل.
أهمية الكشف المبكر والتدخل السريع
يشدد الأطباء على أن التشخيص المبكر هو العنصر الأهم في نجاح العلاج، إذ يعتمد إنقاذ حياة الطفل على البدء بالعلاج خلال الأسابيع الأولى بعد الولادة. لذا يُنصح بإجراء فحوصات جينية للمواليد الذين تظهر عليهم علامات تأخر النمو أو ضعف العضلات، خاصة في الأسر التي لديها تاريخ وراثي مشابه.
آفاق مستقبلية وخلاصة
يرى الخبراء أن الموافقة تمثل خطوة أولى نحو تطوير علاجات جينية مستقبلية قد تصلح الخلل الوراثي في المستقبل وتفتح الباب لعلاج جذري للمرض في السنوات القادمة.