
أعلنت Meta تعيين دينا باول ماكورميك، المصرية الأمريكية المتزوجة من السيناتور الجمهوري عن بنسلفانيا ديف ماكورميك، في منصب الرئيسة ونائبة الرئيس لتركيز الجهود على بنية تحتية للذكاء الاصطناعي.
وكانت باول ماكورميك قد خدمت سابقًا في مناصب قيادية بارزة في الإدارة الأمريكية خلال فترتي ترامب، كما قضت 16 عامًا في وظائف قيادية عليا بشركة جيولدمان ساكس، وانضمت إلى مجلس إدارة Meta خلال العام الماضي، إضافة إلى عملها كنائبة مستشار الأمن القومي في ولايتي ترامب وبوش.
قال الرئيس التنفيذي لشركة Meta مارك زوكربيرج إن باول ماكورميك ستعمل إلى جانب سانتوش جاناردان ودانيال جروس على مبادرة جديدة تحمل اسم «Meta Compute»، وتتركز على بناء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي بطاقة تصل إلى مئات الجيجاواط خلال العقود القادمة.
وتشير التقديرات إلى أن تكلفة إنشاء مركز بيانات بطاقة جيجاوات واحدة قد تصل إلى عشرات المليارات من الدولارات، كما يتطلب وجود كميات كهرباء تعادل إنتاج مفاعل نووي كامل.
وتأتي خطوة التعيين في ظل تقارب ملحوظ بين زوكربيرج وترامب عقب فوز الأخير في انتخابات 2024، حيث خففت «ميتا» من سياساتها الخاصة بإدارة المحتوى استجابةً لمخاوف أنصار حركة ماجا، كما جرى تعيين شخصيات جمهورية في مناصب مؤثرة داخليًا.
إلى جانب باول ماكورميك، انضمت دانا وايت، الرئيسة التنفيذية لاتحاد الفنون القتالية المختلطة وصديقة ترامب المقربة، إلى مجلس إدارة «ميتا»، إضافة إلى ترقية الناشط الجمهوري جويل كابلان إلى منصب كبير مسؤولي الشؤون العالمية.
وتسعى «ميتا» من خلال مبادرة «Meta Compute» إلى بناء شراكات مع الحكومات والجهات السيادية لتطوير ونشر وتمويل بنية تحتية للشركة، مع تركيز على توسيع القدرة الاستثمارية طويلة الأجل للشركة وتحقيق نمو تقني كبير خلال العقد القادم.
وخلال العام الماضي، بدأت «ميتا» تنفيذ عمليات مالية معقدة لتمويل مراكز البيانات والرقائق اللازمة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي، من خلال اللجوء إلى أسواق السندات وشركاء دائنين خاصين، وذلك في إطار سعيها إلى دعم نمو الطاقة والمعالجة اللازمة لهذه التقنية.
كما أعلنت «ميتا» عن صفقات مع شركتي الطاقة النووية الناشئتين «أوكلاو» و«تيرا باور» لدعم توسعها في الذكاء الاصطناعي كثيف الاستهلاك للطاقة، وهي الصفعات التي كشفت عنها وزارة الطاقة الأمريكية.
وذكر زوكربيرج أن دانيال جروس سيقود فريقًا لدراسة التخطيط طويل الأجل لقدرات الحوسبة والشراكات المحتملة مع موردي الطاقة، إضافة إلى قيادة مبادرات التعاون الحكومي في إطار «Meta Compute».
وكانت صحيفة نيويورك تايمز أول من كشف عن خطط «ميتا» لخفض نحو 10% من العاملين في فريق Reality Labs، وهو ما يعكس توجه الشركة نحو تنظيم القوى العاملة بما يتواءم مع استراتيجيتها الجديدة في مجال الذكاء الاصطناعي.