منوعات

تلسكوب جيمس ويب يكشف غبارًا كونيًا نادرًا في إحدى أقدم مجرات الكون

اكتشف العلماء وجود غبار كوني نادر يتكوّن من الحديد وكربيد السيليكون في مجرة Sextans A القريبة من درب التبانة، مع وجود تجمعات صغيرة من جزيئات الكربون أيضاً، وذلك باستخدام تلسكوب جيمس ويب الفضائي.

ورغم أن Sextans A تُعد من أفقر المجرات من حيث المعادن الثقيلة، تكشّفت هذه النتائج أن الغبار يمكن أن يظهر بطرق متعددة حتى في بيئات فقيرة بالعناصر الضرورية لتكوينه.

أظهرت البيانات أن أحد النجوم في Sextans A أنتج غباراً غنيّاً بالحديد، في حين أنتج نجم آخر غباراً من كربيد السيليكون، ما يدل على وجود وصفات غبار متعددة في مجرة فقيرة بالعناصر الثقيلة.

وصفات كونية بديلة لصناعة الغبار

يؤكد هذا التنوع أن الكون يمتلك وصفات متعددة لتكوين الغبار حتى في البيئات فقيرة العناصر الثقيلة، وهو ما يعيد نظر العلماء في تطور المجرات ومساهمة النجوم الأولى في بناء المادة الكونية.

جزيئات عضوية دقيقة في مجرة فقيرة بالمعادن

في دراسة مرافقة، رُصدت الهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات (PAHs) داخل الوسط بين النجمي في Sextans A، وهي من أصغر مكوّنات الغبار الكوني القائمة على الكربون، وتُعد من أقل المجرات التي رصدت فيها مثل هذه الجزيئات حتى الآن.

حماية الغاز الكثيف سر تكوّن الجزيئات

أكدت الدراسة أن تكون جزيئات PAHs في المجرات الفقيرة بالمعادن لا يحدث إلا إذا كانت محمية داخل سحب كثيفة من الغاز، ما يوفر بيئة مناسبة لبقائها وعدم تدميرها بالإشعاعات القوية.

لا يضيف اكتشاف JWST مجرد معلومة جديدة، بل يهز الأسس النظرية حول تطور المجرات الأولى ونشأة المواد التي شكّلت الكواكب لاحقاً، مؤكداً أن الكون المبكر كان أكثر تعقيداً وثراءً مما كان يُتصور وأن طرق التطور الكوني لم تكن ثابتة كما ظل الاعتقاد لسنوات.

SEXTANS A.. مجرة قريبة بخصائص تعود لبداية الكون

تقع مجرة Sextans A على مسافة تقارب أربعة ملايين سنة ضوئية من الأرض، وتحتوي فقط على 3-7% من المعادن الموجودة في الشمس، وفق دراسة نشرت في مجلة Astrophysical Journal، وكانت الافتراضات السابقة تقول إن انخفاض المعادن يجعل تكوين الغبار مستحيلاً تقريباً، لكن JWST كشف أن بعض النجوم الناضجة في Sextans A تمكنت من تكوين الغبار بطرق بديلة لم تكن معروفة من قبل.

يُعد هذا الاكتشاف تحوّلاً في فهمنا لكيفية تشكّل الغبار في المجرات الأولى والمواد التي شكّلت الكواكب لاحقاً، ويؤكد أن بيئات الكون المبكر كانت أكثر تنوعاً مما كان يُتصوّر وأن النجوم الأولى قد ساهمت في بناء الكون كما نعرفه اليوم.

google.com, pub-7984506988189976, DIRECT, f08c47fec0942fa0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى