
تستدعي الحكة المستمرة بلا سبب واضح الانتباه الطبي المبكر إلى احتمال وجود أمر غير عادي قد يحتاج تقييمًا شاملاً.
قد تكون الحكة عرضًا بسيطًا مثل الحساسية أو الجفاف، لكن استمرارها يضر بالراحة اليومية ويستلزم تقييمًا، خصوصًا إذا ظهرت علامات إضافية مثل فقدان الوزن أو التعب أو تغير لون الجلد.
بعض الأورام قد تفرز مركبات كيميائية تعرف بالسيتوكينات تهيج الأعصاب الجلدية وتسبب إحساسًا حادًا بالحكة، خصوصًا أثناء الليل.
أنواع السرطان المرتبطة بالحكة المزمنة
1- سرطان الغدد الليمفاوية هودجكين
تُعتبر الحكة الجلدية المستمرة علامة كلاسيكية لسرطان الغدد الليمفاوية هودجكين، وقد تظهر دون طفح جلدي واضح. يصيبها نحو 20 إلى 50% من المرضى وتكون غالبًا شديدة ليلاً، وترافقها أحيانًا إحساس بالحرقان في اليدين أو الساقين أو مناطق أخرى من الجسم.
2- كثرة الحمر الحقيقية
هي نوع نادر من سرطانات الدم، وتنمو ببطء حيث ينتج نخاع العظم عددًا زائدًا من خلايا الدم الحمراء ما يجعل الدم أكثر لزوجة ويرفع خطر تكون جلطات. من أعراضها الحكة الشديدة خصوصًا بعد الاستحمام، إضافة إلى صداع وتغيرات الرؤية واحمرار الجلد وارتفاع ضغط الدم.
3- سرطان المرارة
قد يسبب سرطان المرارة حكة شديدة نتيجة تراكم أملاح الصفراء في الجلد، مع أعراض أخرى مثل فقدان الشهية والوزن والغثيان والإسهال، إضافة إلى اليرقان وتغير لون البول والبراز.
4- سرطان الغدد اللمفاوية التائية الجلدي
هو نوع نادر تتجمع فيه الخلايا التائية الخبيثة داخل الجلد، مسببًا طفحًا جلديًا شديد الحكة قد يشبه الإكزيما أو الصدفية في مراحله المبكرة. ويُذكر أن فطارًا فطريًا ومتلازمة سيزاري من أشهر أنواعه، وغالبًا ما يتم تشخيصه متأخرًا بسبب تشابه أعراضه مع أمراض جلدية شائعة.
تشابه الأعراض قد يؤخر التشخيص
يحذر الأطباء من الخلط بين السرطان وأمراض جلدية شائعة مثل الأكزيما والصدفية، فقد يؤدي ذلك إلى تأخير التشخيص. وتظهر الدراسات أن معدلات الإصابة بسرطان الغدد الليمفاوية التائية الجلدي منخفضة عالميًا لكنها قد تكون أعلى من التقديرات بسبب التشخيص الخاطئ.
متى يجب زيارة الطبيب؟
ينصح بمراجعة الطبيب في حالات حكة مستمرة بلا سبب واضح، أو إذا لم تستجب العلاجات التقليدية، أو ظهرت أعراض مصاحبة مثل فقدان الوزن أو الإرهاق أو تغير لون الجلد. ورغم أن الحكة غالبًا ما تكون عرضًا بسيطًا، إلا أن استمرارها لفترة طويلة قد يكون جرس إنذار مبكرًا لبعض أنواع السرطان، فالتشخيص المبكر يحسن فرص العلاج والشفاء.