اخبار الامارات

موسكو وجهة مفضلة للإماراتيين: قفزة في أعداد السياح وبرامج ترفيهية صيفية غنية

شهدت موسكو، العاصمة الروسية، إقبالاً كبيراً من السياح الإماراتيين في عام 2024، حيث ارتفع عدد الزوار من دولة الإمارات إلى 62,100 زائر مقارنة بـ18,000 فقط في عام 2019، مما يعكس تنامي شعبية المدينة كوجهة مفضلة لدى المسافرين الخليجيين.

وأشار يفغيني كوزلوف، رئيس لجنة السياحة في موسكو، إلى أن المدينة أولت اهتماماً خاصاً بتوفير بيئة سياحية تلائم الزوار العرب، من خلال انتشار المطاعم التي تقدم الطعام الحلال، وتوفير خدمات باللغة العربية، مما يضمن تجربة مريحة ومألوفة للسياح من الخليج.

وفي خطوة تهدف إلى تعزيز خدمات الضيافة، تم تدشين خمسة مراكز معلومات سياحية موزعة في قلب العاصمة ومحطات النقل النهري ومدينة الألعاب “دريم آيلاند”، حيث يقدم الموظفون الدعم باللغتين العربية والإنجليزية. كما أُطلق مركز جديد بالتعاون مع بنك “سبير”، يُتيح للزوار الحصول على بطاقات سياحية وخدمات مالية مخصصة للسياح.

وأضاف كوزلوف أن نظام التأشيرة الإلكترونية “e-visa” سهل إجراءات دخول المسافرين من العديد من الدول، ما جعل الوصول إلى موسكو أكثر سهولة من أي وقت مضى.

وتُعد موسكو اليوم مركزاً غنياً بالتجارب الثقافية والمهرجانات الدولية والعروض الفنية والمطاعم العالمية، إلى جانب الأنشطة الترفيهية المتنوعة على مدار العام. ومن أبرز المبادرات الموجهة للمسافرين المسلمين، إصدار دليل “موسكو الصديقة للمسلمين”، والذي يتضمن توصيات حول أماكن الإقامة والطعام والمعالم والأنشطة المناسبة للزوار من الشرق الأوسط.

أما صيف 2025، فيحمل معه أجندة مليئة بالمناسبات الثقافية، من أبرزها مهرجان “قصور موسكو” الذي يقدم فعاليات تفاعلية في أكثر من 40 موقعاً تاريخياً، إلى جانب مهرجان “مسارح الشوارع” الذي يشهد أكثر من 600 عرض يشارك فيها حوالي 3,000 فنان، موزعة على 14 موقعاً خارجيًا لمدة 92 يومًا.

وتضفي مهرجانات “الحدائق والزهور” و”الرقص والفن في الشوارع” لمسة إبداعية على المدينة، حيث تتحول الشوارع والميادين إلى منصات نابضة بالحياة تقدم عروضاً فنية، وورش عمل، ومعارض في الهواء الطلق، لاسيما في شارع ستراستنوي الشهير.

كما يمكن للزوار استكشاف أبرز معالم موسكو مثل الكرملين والساحة الحمراء وحديقة ألكسندر، والتمتع بعروض مسرح البولشوي الأسطوري، وزيارة “موسكينو” المدينة السينمائية، بالإضافة إلى تجربة الحداثة في “موسكو سيتي” حيث ناطحات السحاب ومنصة المشاهدة الأعلى في أوروبا.

وتبرز في المدينة أيضاً مبادرة “صُنع في موسكو” التي تشمل 14 جناحاً فنياً تبيع الهدايا التذكارية والمنتجات المحلية، في حين يقدم “السوق الأخضر” مجموعة من أفضل العلامات التجارية الروسية.

واختتم كوزلوف بالتأكيد على أن موسكو تُعد من أكثر العواصم خضرة في العالم، حيث تضم أكثر من 140 حديقة ومحميّة، من ضمنها حديقتا “زاريادي” و”غوركي” اللتان تمثلان نموذجاً للتصميم البيئي والتفاعل المجتمعي. كما تسهم مبادرات مثل الإضاءة الذكية والنقل المستدام في تعزيز التوجه البيئي للمدينة.

وبهذا تستمر موسكو في تعزيز مكانتها كوجهة عالمية تحتضن زوارها بخدمات حديثة وبيئة مرحبة تجمع بين العراقة والابتكار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى