اخبار الامارات

أزمة صيفية تلوح في الأفق: فواتير الكهرباء تقفز وحرارة الطقس تشتعل في أمريكا

يتجه الأمريكيون إلى صيف أكثر تكلفة هذا العام، في ظل تحذيرات رسمية من ارتفاع متوقع في فواتير الكهرباء المنزلية، بالتوازي مع موجات حر شديدة وأسعار غاز طبيعي آخذة في التصاعد بنسبة تصل إلى 37% مقارنة بالعام الماضي.

ووفقاً لتقارير حديثة صادرة عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، فإن متوسط الفاتورة الشهرية للكهرباء خلال أشهر الصيف الثلاثة—يونيو ويوليو وأغسطس—سيصل إلى 186 دولاراً، بزيادة قدرها 4% عن صيف 2024، وهو ما يعكس زيادة مباشرة في تكاليف الوقود الذي تعتمد عليه محطات توليد الطاقة.

ومن بين الولايات الأكثر تأثراً، تبرز منطقة “نيو إنجلاند”، التي تعاني من قلة في بنية نقل الغاز، حيث يُتوقع أن ترتفع الفاتورة الشهرية بنحو 6.7% لتصل إلى 200 دولار، في حين تسجّل مناطق على الساحل الغربي انخفاضاً طفيفاً في التكاليف بنسبة 1% فقط.

وقد أصبح الصيف موسماً رئيسياً لاستهلاك الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة، بعد الشتاء، نتيجة ارتفاع الاعتماد على مكيفات الهواء، مما أدى إلى قفزة في استهلاك الغاز داخل محطات الكهرباء لتصل نسبته إلى 41% من إجمالي الاستهلاك السنوي، مقارنة بـ40% العام الماضي، حسب البيانات الرسمية.

ومن الجدير بالذكر أن محطات الطاقة التي تُستخدم في أوقات الذروة، وتُعرف بـ”محطات الذروة”، تتميز بانخفاض كفاءتها، ما يزيد من استهلاك الغاز وبالتالي يرفع التكلفة.

أما عن تحركات السوق، فقد أنهت عقود الغاز الطبيعي الآجلة تداولاتها الجمعة عند 3.784 دولار لكل مليون وحدة حرارية، في صعود أسبوعي بنسبة 9.8%.

وتوقعات المحللين تشير إلى استمرار هذا المسار التصاعدي، مع إمكانية تجاوز الأسعار لحاجز 4 دولارات خلال أغسطس، بالتزامن مع أعلى فترات الطلب.

وتذهب تقديرات “مورجان ستانلي” إلى ما هو أبعد، مشيرة إلى احتمال تجاوز الأسعار 5 دولارات في النصف الثاني من العام، وسط تحذيرات من أن الإمدادات الحالية قد لا تواكب وتيرة الطلب المتنامي.

وتُظهر حركة السوق تحوّلاً لافتاً، فبعد عامين من الوفرة التي ساهمت في خفض الأسعار، عادت التوقعات إلى الارتفاع مدفوعة بتزايد الطلب من محطات توليد الكهرباء ومرافق تصدير الغاز المسال.

وقد قلّص المنتجون إنتاجهم خلال العام الماضي عقب شتاء دافئ تسبب في تخمة بالإمدادات، إلا أن عودة الطقس البارد وضبط وتيرة الإنتاج أدى إلى تراجع الفائض، مما ساهم في دفع الأسعار إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022.

ورغم هذه التحديات، فإن بعض بوادر الانفراج تلوح في الأفق، حيث ارتفعت وتيرة الحفر الشهر الماضي وسجلت معدلات إنتاج قياسية، في الوقت الذي ساهم فيه طقس الربيع المعتدل في إعادة ملء المخزونات بشكل جيد.

وتشير بيانات إدارة معلومات الطاقة إلى أن مخزونات الغاز سجلت زيادة للأسبوع السابع على التوالي منذ أواخر أبريل، لتتجاوز متوسط السنوات الخمس الماضية بنسبة 4.7%.

ومع اقتراب الصيف الفعلي واشتداد درجات الحرارة، يُتوقع أن تشتد المنافسة على موارد الغاز، مما يُبقي الأمريكيين في حالة ترقّب لمدى تأثير تلك التغيرات على فواتيرهم الشهرية واستقرارهم المعيشي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى