
تربط ليالي الشتاء الباردة دفء الشوربة بقرب العائلة، فحين تنخفض درجات الحرارة تظل شوربة العدس رفيقة الأمسيات الطويلة وتمنح الجسم دفئًا وطاقة متوازنة.
شوربة العدس غذاء متكامل يعزز المناعة ويعيد للجسم طاقته مع الخضار والتوابل التي تزيد قيمته الغذائية وسهولة هضمه.
تشير تقارير من Vogue India إلى أن العدس يعد من أكثر الأطعمة قدرة على تدفئة الجسم في الشتاء، مع مساهمته في استقرار الطاقة وتحسين النوم والمزاج بفضل تركيبته الغنية بالبروتينات النباتية والمعادن والألياف والكربوهيدرات المعقدة.
يمنح وجود الحديد والمغنيسيوم والبوتاسيوم والزنك في العدس نشاط الدورة الدموية ومقاومة الخمول في البرد، كما أن احتواءه على التريبتوفان يساعد الدماغ في إنتاج السيروتونين والميلاتونين، وهي الهرمونات المسؤولة عن تحسين المزاج وتنظيم النوم.
العدس والنوم الهادئ
يُقال إن العدس ليلاً قد يثقل الهضم لبعض الناس، لكن الحقيقة أن العدس يمكن أن يكون وجبة مناسبة قبل النوم عند التحضير بالشكل الصحيح، فالمغنيسيوم الموجود فيه يساعد على استرخاء العضلات وتقليل التوتر، ما يحسن جودة النوم ويقلل من اضطرابات الأرق في ليالي الشتاء الطويلة.
يمكن طهي العدس جيدًا أو نقعه قبل الاستخدام لتقليل المركبات المعروفة بإنتاج الغازات، كما أن تقليل القشور عند الطهي يساعد في تقليل صعوبة الهضم.
المكونات الصحية لشوربة العدس
لتحضير شوربة عدس مفيدة، اخلط العدس مع خضروات غنية بالفيتامينات مثل الجزر والكوسة واليقطين ليمنحا النكهة والقيمة الغذائية، واستخدم مرق خضار أو ماءً دافئ بدل المرق الجاهز لتقليل الصوديوم، واستعمل زيت الزيتون البكر بدل الزبدة، واعتدل بالتوابل المدعمة للهضم مثل الكركم والزنجبيل وورق الغار والكمون، ويمكن رفع البروتين بإضافة بيضة مسلوقة أو ملعقة بسيطة من الزبادي.
فوائد صحية مدعومة بالأدلة
تعزز شوربة العدس المناعة وتقاوم العدوى بفضل المعادن الضرورية مثل الزنك والحديد والنحاس، وتدعم الجهاز المناعي خلال فصول البرد.
توازن الطاقة عبر الكربوهيدرات المعقدة في العدس التي تبطئ امتصاص الجلوكوز وتضمن استقرار الطاقة طوال اليوم، كما أن الألياف القابلة للذوبان تدعم صحة القلب وتخفف الكوليسترول الضار وتحسن الهضم وتمنح الإحساس بالشبع لفترة طويلة، إضافة إلى دعم الحالة النفسية بفضل المغنيسيوم والتريبتوفان.
دعم الحالة النفسية يعزز هدوء الأعصاب وتحسن المزاج والاسترخاء، وهو ما يجعل العدس خيارًا مفيدًا في ليالي الشتاء.
نصائح لتقليل الانتفاخ بعد تناول العدس
انقع العدس في الماء الدافئ لمدة ثمانية ساعات قبل الطهي لتقليل الغازات.
أزل القشور بعد الطهي إذا أمكن، لأنها قد تزيد من صعوبة الهضم عند بعض الأشخاص.
لا تخلط العدس مع أطعمة دهنية أو لحوم ثقيلة في وجبة واحدة، وأضف القليل من الشمر أو الكمون أثناء الطهي فهما يساعدان على تهدئة الهضم.
يظل العدس خيارًا تقليديًا يضمن دفئًا داخليًا وطاقة متوازنة في ليالي الشتاء، فبينما كان الفلاحون يعملون في البرد القارس، كانت شوربة العدس تمنحهم دفئًا وطاقة هادئة، وتؤكد الدراسات الحديثة أن هذا الطبق يجمع بين القيمة الغذائية وسهولة الهضم ليصبح خيارًا صحيًا للجسم والعقل.