منوعات

ابتكار تشخيص جديد لمرض الزهايمر عن طريق وخزة بسيطة.. اعرف التفاصيل

يتأثر مرض الزهايمر بملايين حول العالم، ولا يزال تشخيصه أمراً بعيداً عن البساطة بسبب اعتماده على فحوصات وأشعة الدماغ أو إدخال أدوات طبية إلى داخل الجسم لتحديد الحالة، وهي طرق قد تكون مرهقة وتستغرق وقتاً طويلاً.

ابتكر باحثون طريقة أسهل في اكتشاف المرض، وهي مجرد وخزة سريعة لطرف إصبع المريض تساعد الأطباء في تشخيص الزهايمر، وهو مرض يصيب نحو 7.2 مليون أمريكي يبلغون 65 عاماً فأكثر، حيث شارك في الاختبار عالم الأعصاب نيكولاس أشتون من جامعة جوتنبرغ وزملاؤه في اختبار طريقة جديدة للكشف عن المرض.

تعتمد الطريقة على استخدام قطرات قليلة من الدم مأخوذة من طرف الإصبع ثم تجفيفها على بطاقة مخصصة لإرسالها إلى المختبر.

كيف يعمل اختبار “وخزة الإصبع”؟

قامت دراسة شملت 337 شخصاً بقياس بروتينات مرتبطة بالزهايمر، بما في ذلك مؤشر p-tau217، ووجدت النتائج أن اختبارات وخز الإصبع تطابقت بشكل وثيق مع نتائج اختبارات الدم الوريدي، كما تمكنت من كشف التغيرات المرتبطة بالمرض في السائل الدماغي الشوكي بدقة تقارب 86%.

وأظهر مؤشران آخران توافقاً قوياً في النتائج، وهما GFAP وهو بروتين تفرزه الخلايا الداعمة للدماغ عند الإجهاد، وNfL وهو شظايا ناتجة عن تلف الخلايا العصبية، ويعمل كلاهما كإشارتين إنذار مبكرتين لحدوث تغيرات في الدماغ.

طفرة في سهولة الاستخدام

أظهرت الدراسة أن المشاركين كانوا قادرين على جمع عيناتهم بأنفسهم دون مساعدة من الطاقم الطبي، وتعد هذه النتيجة اختراقاً طبياً قد يجعل الفحوصات متاحة في المناطق النائية أو للفئات التي تحتاج متابعة مستمرة، مثل الأشخاص المصابين بمتلازمة داون.

وعلى الرغم من النتائج الواعدة، يؤكد الفريق البحثي بحذر أن هذه التقنية ليست جاهزة للاستخدام السريري العام بعد، إذ لا تزال هناك حاجة إلى إجراء المزيد من الأبحاث والدراسات الموسعة قبل اعتماد الاختبار كأداة روتينية في العيادات والمستشفيات، لكن في حال نجاحه قد يمهد هذا الاختبار الطريق لإجراء دراسات واسعة النطاق وفحص أبسط في جميع أنحاء العالم مما يمنح الأمل في الكشف المبكر وتحسين جودة الحياة للملايين.

حقائق صادمة عن “المرض الصامت”

تؤكد جمعية الزهايمر أن الاضطراب الدماغي يبدأ قبل عشرين عاماً أو أكثر من ظهور فقدان الذاكرة والأعراض الأخرى، كما أن نحو ثلاثة أرباع المصابين يبلغون 75 عاماً وما فوق، وتشير مؤسسة فيشر لأبحاث ألزهايمر إلى أن الأمر يستغرق في المتوسط ثلاث سنوات ونصف من ملاحظة الأعراض الأولى حتى يحصل المصابون على تشخيص مؤكد أو أشكال الخرف الأخرى.

كيف يغير التشخيص المبكر حياة كبار السن؟

يمكّن الكشف المبكر المريض وعائلته من فهم أسباب التغيرات وتخفيف الغموض والخوف، كما يضع إجابات واضحة لأسئلة تقلقهم.

يتيح اتخاذ قرارات مدروسة ويمنح المريض شعوراً بالسيطرة وهو لا يزال قادراً على المشاركة في رسم مستقبله الصحي والقانوني.

يوفر وقتاً كافياً للعائلة لتنظيم الموارد المالية ووضع خطة رعاية طويلة الأمد تضمن كرامة المريض وراحته.

يشجع على تبني عادات صحية من خلال الالتزام بنظام غذائي متوازن وممارسة التمارين الرياضية التي تدعم مرونة الدماغ.

يساعد في مراجعة الأدوية وتعديل بيئة المنزل لمنع السقوط وتقييم مدى الأمان في القيادة.

يزيد التدخل الطبي ونمط الحياة الصحي من فرص إبطاء التدهور وتحسين جودة الحياة لفترة أطول.

google.com, pub-7984506988189976, DIRECT, f08c47fec0942fa0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى