
تنفذ لجنة السياسات الإصلاحية والتأهيلية بدائرة القضاء في أبوظبي حزمة مشاريع تقنية نوعية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وفي مقدمتها أنظمة الأمن الذكي لإدارة مراكز الإصلاح والتأهيل، وأنظمة كشف السلوك والاستجابة السريعة، إلى جانب نظام إدارة طلبات النزلاء أمام المحاكم «RMS»، وهو ما يعكس التوجه الاستراتيجي نحو التحول الرقمي وأتمتة العمليات، بما يتماشى مع ريادة إمارة أبوظبي في توظيف التكنولوجيا المتقدمة لخدمة العدالة وسيادة القانون.
وأكد المستشار يوسف سعيد العبري، وكيل دائرة القضاء في أبوظبي، أن تنفيذ هذه المشاريع المتطورة يترجم توجيهات القيادة الرشيدة باستمرار الابتكار في المنظومة العدلية والإصلاحية، لضمان تحقيق مستهدفات الأجندة الحكومية في بناء مجتمع آمن ومستدام يعتمد على كفاءة النظام القضائي وجودة الخدمات، وهو ما يعزز مكانة أبوظبي التنافسية.
وأشار إلى أن هذه المشاريع، وتحديداً أنظمة التنبؤ بالسلوك وإدارة الطلبات القضائية الذكية، تمثل حجر الزاوية في الاستراتيجية التي ترتكز على الاعتماد على أدوات حديثة لإنجاز المهام تلقائياً دون تدخل بشري، كما ترفع السلامة العامة داخل مراكز الإصلاح والتأهيل وتتيح رصد الأنشطة بدقة واستجابة فورية لأي طارئ، مع تيسير وصول النزلاء إلى حقوقهم القانونية عبر ربط منظومة قضائية تقنياً وبسرعة عالية.
وفي اجتماعها لمناقشة مشاريع التطوير لعام 2026، استعرضت لجنة السياسات الإصلاحية والتأهيلية مشروعاً شاملاً لتحسينات الحبس الاحتياطي بما يتوافق مع أرقى المعايير العالمية، ويهدف إلى تعزيز البنية التحتية والمرافق الخدمية لضمان بيئة احتجاز تراعي حقوق الإنسان وتلبي المتطلبات القانونية، وهو انعكاس لالتزام الدائرة بتحديث المنشآت لتكون نماذج رائدة تجمع بين الكفاءة التشغيلية والالتزام بالمعايير الإنسانية التي تبناها دولة الإمارات.
وفي إطار تعزيز الجوانب التأهيلية، ناقشت اللجنة مشاريع الورش التخصصية في مجالي التصنيع والزراعة، والتي تستهدف استثمار طاقات النزلاء وتزويدهم بمهارات مهنية وفنية تفتح لهم آفاقاً جديدة للاندماج في سوق العمل بعد انقضاء مدة محكوميتهم، وذلك ضمن أولويات تحويل المؤسسات الإصلاحية إلى مراكز إنتاجية لتحقيق أهداف سياسات الإصلاح التي تركز على إعادة التأهيل وتقويم السلوك.