اخبار الامارات

الإمارات ضمن الخمسة الكبار في التنافسية العالمية

حقق الإمارات قفزات متسارعة في مؤشرات التنافسية العالمية منذ تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رئاسة حكومة دولة الإمارات في 2006، وتبنّي النهج الوطني الذي يقول: لا نرضى إلا بالمراكز الأولى.

اعتمدت الرؤية على الاستثمار في الثروة البشرية والتحول الرقمي وتحديث الأسس التنظيمية، ليترسخ دور الإمارات كقوة فاعلة في التنمية الشاملة والمستدامة وتصبح نموذجاً عالمياً للقيادة والمتابعة.

وفي 2009 أنشئ مجلس الإمارات للتنافسية برئاسة وزير شؤون مجلس الوزراء وعضوية الحكومة والجهات المحلية والقطاع الخاص، بهدف تطوير الاستراتيجية التنافسية وتحقيق رؤية الحكومة بأن تكون الإمارات ضمن الدول الأكثر تنافسية على الخريطة العالمية.

وفي 2015 تأسست الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء لتتبع مجلس الوزراء وتحل محل المركز الوطني للإحصاء ومجلس الإمارات للتنافسية، وفي 2020 أُطلق عليها اسم المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء ليبقى دورها في بناء نظام إحصائي وطني يعزز التنمية المستدامة والتنافسية في كل القطاعات.

وصارت التنافسية today جزءاً لا يتجزأ من منظومة العمل الحكومي على مستوى الدولة، مع بناء منظومة وطنية متكاملة للإحصاء ترفع قدرة الإمارات في المؤشرات العالمية.

مؤشرات عالمية تعكس جاذبية الإمارات للمواهب ورأس المال

شهدت الإمارات منذ 2006 قفزات متكررة إلى المراكز الأولى عالمياً في مئات المؤشرات الدولية ضمن تقارير التنافسية، حيث بلغت المركز الأول في 279 مؤشراً عالمياً تشمل كفاءة الحكومة وغياب البيروقراطية وسرعة ومرونة التشريعات وبيئة الأعمال والاستثمار وجاذبية المواهب والتحول الرقمي الحكومي والاستقرار الاقتصادي والأمن وجودة الرعاية الصحية والرضا عن جودة الطرق والمرأة في البرلمان.

وانطلقت الإمارات في 2011 من المركز 28 عالمياً إلى قائمة الخمسة الكبار في الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2025، ما يعكس فعالية استراتيجية التنمية الشاملة وقيادة العمل الحكومي وقوة اقتصادها واستقرارها إضافة إلى جودة الحياة التي توفرها للمواطنين والمقيمين.

وفي التقرير العالمي للتنافسية 2025 جاء تصنيف الإمارات ضمن الخمسة الكبار، مسجلاً 96.09 نقطة من أصل 100، ومُحافظاً على المركز الأول إقليمياً للسنة التاسعة على التوالي، مع تفوق في مؤشرات متخصصة مثل الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية وجاهزية البنية الرقمية واستخدام البيانات في اتخاذ القرار والشراكة بين القطاعين العام والخاص.

كما حصدت الإمارات المرتبة الثانية عالمياً في مؤشر التماسك الاجتماعي ومرونة قوانين الإقامة وقدرة سياسة الحكومة على التكيّف، فيما جاءت في المركز الثالث عالمياً في خريجي العلوم واستخدام الأدوات الرقمية والتكنولوجيا والبنية التحتية الصحية.

وبالتوازي ارتفعت مكانة الدولة في مؤشر القوة الناعمة العالمي لعام 2025 لتصل إلى المركز العاشر عالمياً، مع تقدم في قيمة الهوية الإعلامية الوطنية التي بلغت أكثر من تريليون ومئتين وثلاثة وعشرين مليار دولار لعام 2025، وتصدرها عالمياً في أداء الهوية الإعلامية الوطنية وتتويجها كأحد عوامل القوة الثقافية والدبلوماسية.

وتقدمت الإمارات إلى المركز السابع عالمياً في قوة الاقتصاد واستقراره، واحتلت المركز الثامن في المؤشر العام للتأثير الدولي، ثم حققت المركز التاسع في العلاقات الدولية والتأثير في الدوائر الدبلوماسية والتكنولوجيا والابتكار، كما ظهرت ضمن العشرة الأوائل عالمياً في الاستثمار وفي استكشاف الفضاء ومتابعة الجمهور العالمي لشؤونها.

وتمكنت الإمارات من الحفاظ على صدارتها إقليمياً ضمن الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة جداً في تقرير مؤشر التنمية البشرية 2025 الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، كما حلت في المركز الخامس عشر عالمياً من بين 193 دولة، وكانت الدولة العربية الوحيدة ضمن أفضل عشرين دولة في هذا التقرير.

وفي سباق التوازن بين الجنسين، حققت الإمارات المركز الأول إقليمياً واحتلت المرتبة 13 عالمياً في مؤشر المساواة بين الجنسين 2025 الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وهو جزء من نمط تنموي يعزز المشاركة العادلة في مختلف مجالات التنمية.

إنجازات نوعية تؤكد جاذبية الإمارات للمواهب ورؤوس الأموال

وفي سبتمبر الماضي سجلت الإمارات دخولها قائمة أفضل 10 دول على مستوى العالم في تقرير المواهب العالمية 2025 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية في لوزان، لتصل إلى المركز التاسع عالمياً متقدمة 8 مراتب عن تصنيفها العام الماضي. وبلغ رصيد الدولة 77.86 نقطة محققاً المرتبة الأولى عالمياً في 5 مؤشرات تنافسية، وضمن العشرة الأوائل في 15 مؤشراً على مستوى المحاور الرئيسة، حيث حققت المرتبة الأولى إقليمياً وعالمياً في محور الجاهزية قياس مدى كفايات سوق العمل، والمرتبة 12 عالمياً في محور الجاذبية الذي يعكس قدرة الدولة على الاستفادة من المواهب العالمية واستقطاب الكفاءات الدولية، وتقدمت 6 مراكز عن 2024 في محور الاستثمار وتطوير الكفاءات الوطنية.

يعكس هذا الأداء تكامل منظومة الجاذبية الاقتصادية والبشرية في الإمارات، حيث جاءت في المركز الأول عالمياً في استقطاب أصحاب الثروات للسنة الثالثة على التوالي وفق تقارير دولية متخصصة، ما يؤكد مكانة الدولة كوجهة عالمية للمواهب ورؤوس الأموال عالية القيمة.

وحافظت الإمارات على صدارتها إقليمياً ضمن الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة جداً، وتقدمت في الترتيب العالمي بإحدى عشرة مرتبة مقارنة بتصنيفها في 2021-2022، وهو ما يعزز مكانتها في تقرير التنمية البشرية العالمي 2025.

صناعة المستقبل من قاعدة راسخة من الثقة والابتكار

تصدّرت الإمارات المرتبة الأولى عالمياً في برامج التوعية الصحية والمشاركة المجتمعية في السياسات الصحية ورفع جودة الحياة وفق مؤشر الشمول الصحي الذي أطلقته Halion بالتعاون مع Economist Impact، كما جاءت في المركز الثاني عالمياً في تطبيق النظام الصحي الشامل وتواجدت ضمن أفضل خمس دول للرعاية الصحية المتمحورة حول الأفراد، واحتلت المركز العاشر عالمياً في الثقافة الصحية.

وتعزز هذه النتائج الصحية التماسك الاجتماعي وتدعم البيئة المستقرة والمزدهرة اقتصادياً، وهو ما ينعكس في تعزيز الجاذبية الاستثمارية والقدرة على تمويل مشاريع كبرى وفتح فرص جديدة للمواهب العالمية.

وفي إطار القوة الاقتصادية والأعمال، جددت الإمارات تفوقها بتصدرها تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال لعام 2024/2025 كأفضل مكان لريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة بين 56 اقتصاداً شملها التقرير، كما حصدت المركز الأول ضمن الدول مرتفعة الدخل في 11 مؤشراً من أصل 13 مؤشراً يعتمدها التقرير.

وتم تعزيز الثقة الدولية في بيئة الأعمال الإماراتية عبر تقرير كيرني 2025 الذي وضع الإمارات في المرتبة التاسعة عالمياً في ثقة الاستثمار الأجنبي المباشر، متقدمة عشر مراتب عن 2020، ما يعكس أمان واستقرار بيئة الأعمال الإماراتية أمام المستثمرين الدوليين.

أما في تقرير الاستثمار العالمي 2025 من مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، فقد جاءت الإمارات في المرتبة العاشرة كأكبر وجهة لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة في العالم، بوجود قيمة قياسية للعام 2024 بلغت 167.6 مليار درهم (حوالي 45.6 مليار دولار).

وتُظهر تقارير مؤسسات تحليلات عالمية أخرى تفوق الإمارات في الأداء العام للحوكمة الرقمية والقدرة الرقمية للحكومة وتقدمها في مؤشر نضج التحول الرقمي، مع تصدرها في مؤشرات مثل بنية الاتصالات والتشريعات الرقمية والإطار المؤسسي للحكومة الرقمية والمحتوى الرقمي والمعرفة الرقمية.

وتصدر الإمارات أيضاً منتصف 2025 قائمة الدول الأكثر أماناً وفق مؤشر نومبيو، حيث بلغت درجة الأمان 85.2 من 100، وهو ما يعزز ثقة أفراد المجتمع والمقيمين والمستثمرين في بيئة آمنة ومستقرة.

تبقى هذه الإنجازات جزءاً من نموذج الإمارات في بناء هوية إعلامية وطنية ذات قيمة عالية تتجاوز أبعاد الاقتصاد لتؤمّن مكانة عالمية كمركز جاذبية للمواهب ورؤوس الأموال، وتوظف السياسة العامة لصنع التأثير على مستوى العالم.

تجتمع هذه المسارات لتؤكد أن الإمارات تتجاوز فكرة المنافسة مع الآخرين إلى منافسة نفسها باستمرار، حيث تتحوّل التميز إلى منهج عمل مستمر يفتح أبواباً جديدة للمواهب والمال والاستثمار، وتثبت أن الإرادة السياسية مع الرؤية الاستراتيجية catalyst قوي لإعادة تشكيل تاريخ الدول وتحديد ملامح المستقبل.

google.com, pub-7984506988189976, DIRECT, f08c47fec0942fa0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى