
تجذب طيور الفلامنجو في وادي الريان وبحيرة قارون الكبار والصغار بجمالها وألوانها الوردية التي تزين ريشها أثناء تجمعها فوق مياه البحيرات.
موطن طيور الفلامنجو
تتواجد طيور الفلامنجو في البحيرات المالحة والساحلية بغرب آسيا وجنوب أوروبا، وتتشكل منها مجموعات تتراوح عادة من 10 إلى 12 طائراً، وقد يصل عددها في المجموعة الواحدة إلى أكثر من مئة طائر. يكون أعداد الذكور والإناث في الغالب متساوية، وتزدهر ألوان الريش الوردية خلال موسم التزاوج بسبب الغذاء المحتوي على القشريات والطحالب التي تحتوي على مادة الكاروتين.
أسباب هجرة الفلامنجو
تُعد الفيوم محطة رئيسية في هجرتها السنوية، فالمناخ المعتدل في محيط وادي الريان وبحيرة قارون يتيح للطيور العيش والبحث عن غذائها، كما توفر البحيرات أملاحاً ومواد عضوية تدعم نمو الطحالب والقشريات الصغيرة التي تشكل غذاءها. إضافة إلى ذلك، توفر المنطقة أماناً من الصيد الجائر والافتراس، مما يجعلها بيئة مناسبة للتجمع والتزاوج خلال فترة الهجرة.
موسم الهجرة والاستقرار
تصل مجموعات الفلامنجو مع بداية فصل الخريف، تحديداً في شهري سبتمبر وأكتوبر، وتزداد أعدادها تدريجياً لتستقر طوال فصل الشتاء في بحيرة قارون ووادي الريان بالفيوم، حيث تشاهدها أعداد كبيرة ترسم لوحات فنية فوق سطح الماء. ومع حلول الربيع تعود الطيور إلى موطن تكاثرها في أوروبا وآسيا.
التكاثر والعمر
تزاوج طيور الفلامنجو موسمي وتضع أنثى الفلامنجو بيضة واحدة، ويتناوب كلا الجنسين على حضانة البيضة لمدة تتراوح بين 27 و36 يوماً. تعد الطيور من المعمرات، حيث قد يصل عمرها إلى 40 عاماً على الأقل.
الأهمية البيئية والسياحية
وجود الفلامنجو يساعد في الحفاظ على التوازن الحيوي داخل البحيرات، كما يسهم وجودها في ازدهار سياحة مشاهدة الطيور وتصبح الفيوم مقصداً عالمياً للمصورين وهواة مراقبة الطيور، بما يدعم السياحة البيئية في مصر.